قطاع الصحة بكلميم وادنون بين مطرقة الإكراهات الموضوعية وسندان توجه المدير الجهوي

موند بريس :

يعيش قطاع الصحة بكلميم وادنون على وقع احتقان و توترات ارتفعت حدتها في الآونة الأخيرة جراء تراكم ضعف تسيير بعض المسؤوليين للقطاع و على رأسهم المدير الجهوي للصحة الرجل المناور و الغامض كما يصفه الكثيرون.

فالكل يلاحظ الفوضى التي يعيشها القطاع و التخبط على مستوى عدة أقاليم من الجهة منذ بداية هذه السنة الى يومنا هذا مع توالي سخط الساكنة على الخدمات الصحية وانتقادها الذي زادت حدته من جانب و الإحتجاجات المستمرة للشغيلة الصحية من جانب آخر ، ولعل هذا الوضع الخطير الذي يهوي إليه قطاع حساس كالصحة بجهة جنوبية لها خصوصيتها يساءل من كان سببا في التعيينات الأخيرة للمسؤوليين و معايير انتقاءهم .

حيث تفيد المعطيات المتداولة كون المدير الجهوي للصحة بكلميم وادنون وطيلة ما يناهز سنة كاملة منذ توليه المسؤولية أبان عن ضعف في التسيير و مستوى علمي و اداري متواضع جدا وهو ما يفسر فشله في المباراة الأولى للإنتقاء لشغل منصب مدير جهوي بكلميم وادنون و التي تم إلغاء نتائجها المعلنة بتاريخ 02 نونبر 2019 ليتسنى للمدير الجهوي الحالي و بقدرة قادر أن ينال المنصب في مباراة ثانية لنفس المنصب و التي أعلن عن نتائجها بتاريخ 28 دجنبر 2018 .

كما ان الرجل على مستوى تدبير الأزمات و النزاعات داخل القطاع لا يفقه سوى سياسة النعامة و اللعب على عامل الوقت معتقدا بزوال المشاكل لا تراكمها، ويبدو لمتتبعي الشأن العام بكلميم ان هذا المسؤول غير مستوعب وغير واع بالمعطى الإجتماعي و السياسي بالمنطقة وما يستوجبه ذلك من فطنة، يقظة و مرونة وخلق توازنات بالموازاة على العمل الجدي على الإصلاح و تجاوز الإكراهات.

والمطلع على جدول أعمال دعوات المدير الجهوي للصحة للنقابات من اجل حضور جلسات الحوار الإجتماعي يستشف انه لا توجد نية صادقة لدى هذا المسؤول للإشتغال على محور السلم الإجتماعي ولا يعيره اي اهتمام و الدليل خلو جداول أعمال تلك الجلسات من اية قضية او ملف يهم العاملين بالقطاع و لا تعدو تلك الجلسات سوى مجالس يخبر فيها المدير الجهوي الفاعليين النقابيين بما باشره او يباشره من نقاط تهم إختصاصاته التدبيرية.

ففي الوقت الذي نجد التوجه المولوي السامي يصب في اتجاه الإنتصار للكفاءة و الإستحقاق و التأكيد على ضرورة العمل على تصحيح إختلالات المنظومة الصحية التي تعرف ضعفا واضحا في التدبير نجد في الجانب الآخر و على المستوى المحلي نماذج مثل المدير الجهوي للصحة بكلميم وادنون من خلال ما يلمحه المتتبعون من توجه سياسي و أيديولوجي لرأس هرم الإدارة الصحية بالجهة وجعله المعطى العقدي معيارا للإداري يطرح عدة علامات استفهام علاوة على تكريس ضعف التدبير من خلال تعيينات تفتقر للحد الأدنى من المقومات الإدارية و العلمية.

وتفيد بعض المصادر المقربة من دواليب القرار الصحي بكلميم كون هذا المسؤول أصبح يتبجح مؤخرا بالحصانة و الدعم الذي يوفره له عودة مدير ديوان وزير الصحة الحالي المفتش العام السابق للوزارة نظرا للرابط الجغرافي و العائلي الذي يجمعهما و الذي كان سببا في بدايات تقلده لمناصب المسؤولية.

الوضع بقطاع الصحة بكلميم وادنون يتجه من سيء نحو اسوأ ، وما فعله فيه الفساد و سوء التسيير على مر سنوات يجعله في امس حاجة لتغيير المقاربة و السياسة التي افرزت هذه الوضعية لبناء قطاع اجتماعي متماسك قوي و قادر على مواجهة التحديات المطروحة و الإستجابة للإنتظارات.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد