موند بريس :
وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ هذه الآية الكريمة تحارب اليأس والاحباط
لأن الإحباط هو الحيلولة دُونَ تحقيقِ المرءِ رغبةً مِن رغَباتِه، سواء أكان لهذه الرغبة ما يبررها أم لا، ويصاحب ذلك ضرب من الحسرة وخيبة الأمل. وهو مجموعة من مشاعر مؤلمة تنتج عن وجود عائق يحول دون إشباع حاجة من الحاجات أو معالجة مشكلة من المشكلات لدى الشخص.
الإحباط قد يلعب دوراً مهماً في تحقيق الصحة النفسية أو التحول بها إلى حالات المرض النفسي ؛ فهو يعتبر من أهم العوامل المؤثرة على توافقك الشخصي.
وكلما كانت قواك أعظم وتماسك شخصيتك أمتن وأصلب استطعت تحمل الإحباط وثابرت في تجاوز عوائقه ومشاعره وانطلقت في الحياة محققاً هدفك أو معدله أو مغيره ناعماً بحياتك وسعيدا بساعاتك ولحظاتك .
إننا إذا نظرنا إلى الشيء الإيجابي في أمر ما فإننا نكون قادرين على حل مشاكلنا وتجاوز الوضع بطريقة أسرع وأسهل من هؤلاء الذين لا يرون إلا السلبيات والوقوف عند الإحباطات. فهناك فرق بين أن تكون ضحية أو أن تكون المنتصر.
فأنت إذا نظرت إلى الإحباط على أنه منحة أوهدية من القدر فإنك تكون قادرا على تجاوز هذا الإحباط وتحسين حياتك وتحقيق أحلامك.
ومن يقرأ التاريخ لا يدخل اليأس إلى قلبه أبداً، وسوف يرى الدنيا أياماً يداولها الله بين الناس.. الأغنياء يصبحون فقراء، والفقراء ينقلبون أغنياء، وضعفاء الأمس أقوياء اليوم، وحكام الأمس مشردو اليوم، والقضاة متهمون، والغالبون مغلوبون والفلك دوار والحياة لا تقف.. والحوادث لا تكف عن الجريان.. والناس يتبادلون الكراسي، لا حزن يستمر.. ولا فرح يدوم.
وبقاء الحال من المحال، فما تعيشه من لحظات إحباط فهي لن تدوم، وكلما أزداد الكرب والضيق قرب الفرج كما قال الله تعالى:” حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ “. والله هو العليم الحكيم والصلاة والسلام على نبيه محمد العدنان سيد الانام
قم بكتابة اول تعليق