موند بريس :
يعرف الفقر على أنه حالة تنسب إلى الشخص الذي لا يمتلك مبلغ مقبول إجتماعياً سواء كان من المال أم الممتلكات المادية، كما أن الفقر يعني عدم مقدرة الأفراد في الحصول على احتياجاتهم الأساسية، ويعنى بالإحتياجات الأساسية جميع الأمور التي تعتبر ضرورية للإنسان من أجل البقاء، وتعكس مستوى المعيشة السائد في المجتمع، ويؤثر الفقر على العديد من مناحي الحياة، حيث يؤدي إلى التقليل من مستويات التعليم في المجتمع، ويؤدي أيضاً إلى سوء الصحة، وعدم القدرة على العمل، وتقليل الرغبة في القيام به، كما أنه يؤدي إلى إرتفاع معدلات التخريب والفوضى في المجتمع.
كيف يمكن ان نعالج آفة الفقربالمغرب وعلى عاتق من تقع المسؤولية ؟
تقع هذه المسؤولية على عاتق الحكومة، فيجب عليها أن تُوفّر فرص العمل للجميع من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، وتجديد المساكن الايلة للسقوط وبناء مساكن اقتصادية تكون في متناول الفقراء، وإقامة استثمارات أخرى ذات معنى سليم تخلق فرص عمل، وتنشّط الأحياء، وتعزز الاقتصاد الوطني.
تطوير الاقتصاد يُمكن إتاحة المجال للفقراء للمشاركة والمساهمة في النمو وتقليل نسبة الفقر، وذلك من خلال وضع وتنفيذ سياسات وبرامج نمو اقتصادي سريعة ومستدامة في مجالات مثل الصحة والتغذية والتعليم والصرف الصحي، كما ينبغي تحسين إدارة المياه والموارد الطبيعية الأخرى، وذلك لأنّ نسبة كبيرة من الفقراء يعتمدون عليها في حياتهم اليومية.
تمكين الفقراء يتمّ ذلك من خلال إشراك الناس الذين يعيشون في فقر في وضع وتنفيذ الخطط والبرامج الرامية إلى الحد من الفقر والقضاء عليه؛ حيث تساعد مشاركتهم في التركيز على القضايا والجوانب التي تهمّهم.
وحماية حقوق اصحاب المهن الهشة مثل الحراسة والنظافة والبستنة ومنهم على شاكلتها ونشر ثقافة التكامل عبر وسائل الاعلام لان فكر التكامل يعطينا حياة التضامن الاجتماعي وبهذا لن يبقى فينا من هو محروم او مهضوم الحقوق
مسؤولية ولي الأمر (الدولة) :
تتجلى هذه المسؤولية فيما تهيئة من سبل العمل للعاطلين وتزودهم بأدواته وإعدادهم مهنياً لذلك والاطمئنان على يسرهم : روى أصحاب السنن من حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه : أن رجلاً من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : “أما في بيتك شيء؟ ” قال : بلى : حِِلْسُ نلبس بعضه ونبسط بعضه, وقعب نشرب فيه الماء, قال : “ائتني بهما” فأتاه بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ” من يشتري هذين ؟ قال رجل :أنا آخذهما بدرهم, قال : من يزيد على درهم؟ مرتين أو ثلاثاً. قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين, فأعطاهما إياه, وأخذ الدرهمين, وأعطاهما الأنصاري, وقال : اشترِ بأحدهما طعاماً وانبذه إلى أهلك, واشترِ بالآخر قدوماً فائتني به .. فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عوداً بيده ثم قال له : ” اذهب فاحتطب وبِعْ.. ولا أرينَّك خمسة عشر يوماً. فذهب الرجل يحتطب ويبيع, فجاءه وقد أصاب عشرة دراهم, فاشترى ببعضها ثوباً,وببعضها طعاماً .. على آخر الحديث ” رواه أبو داود, ح/1398.
اي يجب على الحكومة اجاد الحلول وفرص العمل وتحقيق العيش الكريم لكافة المغاربة وتفعيل نهج العدالة الاجتماعية ك سياسة وطنية لمستقبل افضل لشعب يستحق الافضل
الزين رشيد الشريف الادريسي رئيس جمعية الاتحاد الوطني لحراس الامن الخاص بالمغرب
قم بكتابة اول تعليق