موندبريس:المهدي العالمي الادريسي
دردشة حول إشكالية التعليم والشغل، عندما نقنع أنفسنا و شبابنا بأن نهاية مسار التعليم بشهادة ليس بالضرورة يساوي فرصة شغل يمكن ان نقول اننا في بداية الطريق، تعلمنا منذ الصغر و لا زال الهاجس حاضرا عندنا اليوم كآباء قولة تتردد ” قرا باش تخدم” و هذه بالضبط هي التي خربت اجيال، فعندما كانت عملية التشغيل منذ الاستقلال الى نهاية الثمانينيات تعتمد على فك رموز الكتابة و القراءة لسد الخصاص، لكن للاسف مع تزايد عدد الساكنة و اتساع هرم الشباب بالمجتمع مع بداية التسعينات و الالفية لم نواكب التحول في منظومتنا التربوية و تم انتاج نفس العقلية ان الدراسة بالضرورة تؤدي للوظيفة، و لم نراهن على المهارات و المهن و التكوينات التقنية و بالموازاة ندرب جيل جديد على ان الدراسة لرفع الجهل و الانفتاح و تحقيق الذات فكريا و اجتماعيا و ان الشغل طريقه مختلفة و الياته تختلف على الحصول على شهادة دون كفاءة و مطالبة الدولة بالحق في التشغيل دون ايما تخطيط مسبق، لذلك اجد اننا في مفترق طرق صعب جدا لاتخاذ القرار الصائب قبل ضياع اجيال قادمة، ربما الاجيال الماضية لم تتمكن منها التكنلوجيا كما جيل اليوم و الغد.
منظومة التعليم منظومة للتربية و التأهيل المعرفي و بناء انسان مواطن ينخرط في الحياة العامة و الخاصة ، اما الشغل هو حق يلزمه الكفاءة و مهارات الحياة و التدريب و الاستقلالية من اجل انتاج جيل يقدر المسؤولية و يتحملها و يمكن ان يرفع راية التنمية دونما اي مركب نقص.
لذلك اعتقد ان التوجيه السليم ينطلق من المراحل التعليمية الاولى نحو اقتحام عوالم التاهيل المهني و اكتشافه، ليكون المتلقي امام خيارات و مسارات متعددة تمكنه من شق طريقه و تحمل مسؤولية اختياره إنطلاقا من تعليم سليم و توجيه واضح.
يوسف الشفوفي خبير في قضايا الشباب والتنمية المحلية
قم بكتابة اول تعليق