استمرار مقاطعة أشغال الدورات الجماعية بهراويين مديونة

موند بريس : جمال بوالحق

مازال مسلسل مقاطعة الدورات الجماعية متواصلا، من طرف الأعضاء الجماعيين بهراويين مديونة، حيث حضر منهم 15 من أصل 35 أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر الخاصة بجماعة الهراويين التابعة لتراب عمالة مديونة، التي خُصّص لها كموعد لإجرائها، يوم فاتح أكتوبر الجاري، وهو الأمر الذي دعا إلى رفع أشغالها ؛ بسبب غياب النصاب القانوني المنصوص عليه في القانون المنظم .
وأكدّت مصادر مطلعة، على أنه تم تسجيل حضور 15 عضوا جماعيا، وانسحاب عضويين منهم قبل رفع أشغال الجلسة، على أمل تحقيق النصاب القانوني في الجلسة المقبلة.
ويشار على أن أغلبية الأعضاء الجماعيين، رفعوا منذ شهور عديدة راية العصيان والتمرد على رئيسهم، حال دون انعقاد العديد من الدورات الجماعية؛ بسبب اتهامهم له بتجاهلهم وتقزيم دورهم، وانفراده باتخاذ القرارات، وسوء تدبيره للشأن المحلي، وسبق لهم أن اشتكوه إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء؛ بتهمة جناية الغدر، وتبديد أموال عمومية، واستغلال النفوذ، والشطط في استعمال السلطة، وتتمثل مظاهر ذلك على حد مضمون الشكاية التي توصلت الجريدة بنسخة منها، في استصداره لقرار انفرادي رقم 1217/ 2016م ، بتاريخ 13 يوليوز 2016م، من غير الرجوع إلى مداولات المجلس الجماعي .
وتقدم نفس الأعضاء الجماعيين ،بشكاية إلى عامل مديونة في ماي 2019م عبّروا في مضمونها، عن أسفهم من عدم تطبيق المقتضيات القانونية في حق رئيس المجلس الجماعي بالهراويين، بعد أن جرّد هذا الأخير المجلس من جميع صلاحياته الدستورية والقانونية، عبر اتخاذه مجموعة من القرارات الانفرادية ذات الطابع المالي والإداري، والتي لها تأثير كبير على السير العادي لتدبير شؤون الجماعة، والتي كانت موضوع شكايات مختلفة، سواء من طرف أعضاء المجلس، أو من طرف بعض الأطر الإدارية للجماعة، وأيضا من طرف بعض المستثمرين، وفعاليات المجتمع المدني والجمعية المغربية لحماية المال العام.
ويشار أيضا على أنّ أعضاء الهراويين،لم يكتفوا فقط بمراسلة الجهات المختلفة بخصوص وضعية تدبير الشأن المحلي في المنطقة، بل احتجوا، وعلا صوتهم عاليا مؤخرا ،مطالبين السلطات الإقليمية بضرورة التدخل، وردّ الاعتبار للساكنة وإنقاذها من براثن الرئيس،الذي “يعتبرونه” المسؤول عمّا “وصفوه” بخروقات طالت عدة ملفات، منها ملف الضريبة الحضرية على الأراضي العارية، التي أثارت جدلا واسعا ، في صفوف العديد من المتتبعين للشأن المحلي، سواء بالهراويين أو إقليم مديونة عموما .
ويصرّ المحتجون من الأعضاء على الاستمرار في مقاطعتهم لأشغال الدورات الجماعية، ووقفاتهم العلنية والسرية، المنددة لسوء تدبير الشأن المحلي بالهراويين، والمستنكرة لشطط الرئيس في استعمال السلطة، إلى حين تطبيق القانون في حقه، وتقويم الاعوجاج الحاصل في منظومة تسيير وتدبير العمل الجماعي بالهراويين.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد