موند بريس: بقلم عبدالله بناي
رجال مروا من هنا وتركوا بصمات انسانية كتبت بمداد من فخر نظرا لما كانوا يتصفون به من دماثة أخلاقهم وحسن سلوكهم وورعهم وتشبتهم بالدين والقيم الاسلامية وسعيهم لحب الخير. ومن أمثال هؤلاء الرجال المسمى المرحوم أيت الطالب محمد المعروف ب “الحاج موح”، كان من كبار أعيان منطقة دار بوعزة اقليم النواصر. المرحوم الحاج موح المنحذر من منطقة دوار “أنامر أغشان بتافراوت” ازداد سنة 1927 وتوفي في شهر ماي 2019,جاء الى مدينة الدارالبيضاء وعمره أنداك لم يتجاوز الحادية عشرة، حافظا لكتاب الله، اشتغل في مجال التجارة والفلاحة حتى أصبح من كبار الفلاحين بالمنطقة.
الرجل الذي قل من الرجال أمثاله في أدبه وورعه وتفانيه في خدمة دينه ووطنه ,عرف كريماً شجاعاً مخلصاً مثابراً في القيام بواجبه في هدوء الواثق وصدق المؤمن يعرض في إلماحة ويشير له في القلب دلالة وفي المجلس إطلالة , وبين أهله وعشيرته مكانة وغلاوة , فرحم الله الحاج موح وعوض فيه أهله بخير وبارك في أبنائه وجماعته .
كل من عرفه يشهد بأنه كان ذو أخلاق حميدة ويد سخية وبسمة جلية , ذاك الرجل صاحب الصفات الحميدة والحكمة السديدة , وذروة سنام هذه الصفات محبة الناس له واحترامهم لرأيه وعزتهم بشأنه، كان زاهدا في الدنيا همه الوحيد هو فعل الخير ومساعدة المعوزين. وكان رحمه الله صاحب أول متجر للمواد الغذائية بمنطقة دار بوعزة منذ سنة 1950.
رجل وقور، شهم، متواضع متخلق وصادق، إنسان إداري صارم وفذ, لا نقول هذا من باب المجاملة، بل هي الحقيقة والشهادة التي أعطاها فيه كل من التقى به، حقاً هناك بعض الأشخاص يفرضون عليك احترامهم فلا تجد حرجاً في أن تقول فيهم كلمة حق ووقفة إنصاف يستحقونها.
إذا ألا تستحق هذه الشخصية الوطنية الفذة الإشادة والشكر لما قدمه ويقدمه للوطن ؛ لا اعتقد أنها مغالاة لأن القاعدة الشرعية تقول من لا يشكر الناس لا يشكر الله ’ هو شخصية فذة واعية مفعمة بالإنسانية والنبل و يملك فكرا عاليا، رجل نزيه ويعامل الناس كلها سواسية ولا توجد في قلبه العنصرية والحقد الطبقي ’ انه يعيد إلينا الأمل بأن نشاهد وجوه تخدم مصالح الوطن وتساهم في نهضة المجتمع المغربي .
بعد وفاة الحاج موح أخد المشعل ابنه المختار الذي كان يجالسه ويرافقه اينما حل وارتحل ، واستطاع ان يؤسس جمعية خيرية انسانية أطلق عليها اسم والده وهي “جمعية الحاج موح للمتبرعين بالدم والعمل الاجتماعي بالدارالبيضاء ” الجمعية التي في ظرف وجيز استطاعت أن تشق طريقها الى النجاح بفعل أعمالها الانسانية التي أعطت اشعاعا متميزا ،حيث أصبحت تقوم بحملات للتبرع بالدم بين الفينة والأخرى نالت استحسان ساكنة المنطقة
قم بكتابة اول تعليق