موند بريس : طارق التورابي
تستمر بعض المؤسسات في دعم كل ما هو هادف و مساهم في تتقيف الشعب المغربي و الحفاظ على تراث الوطن الأصيل.
لدرجة أن هذه المؤسسات تشفق على الشيخات و تكرمهم بين الفينة و الأخرى، لتنقدهم من خطر الإنقراض والجحود. وهن من دعت منظمة اليونيسكو إلى الحفاظ على هذا الموروت الغنائي المتجلي في فن العيطة. طبعا يجب الدفاع على هذه الشريحة من المجتمع التي تعيش وضعية اجتماعية ونفسية صعبة بعد أن دار الزمن وأصبحت شيخات الكليبات رائدات للفن. وقد صدق الستاتي عندما قال : “أن نانسي عجرم شيخة كبقية الشيخات لكن بنمط فني أخر و بوكيل أعمال حداثي” . فلا فرق بين شيخة ترقص على نغمات العلوة وشيخة ترقص على نغمات بوس الواوا سوى بعض الرتوشات الصغيرة.
عندما تسمع بعض علماء فن العيطة يتكلمون بتبجيل على الشيخة قد تعتقد أن هذه الأخيرة كانت تحمل السلاح في وجه المستعمر، أو ربما هي من حررت الأراضي المسلوبة. ولكن من حق من يحرك الألاف بين( هز لوز ) في مهرجانات تخصص لها أموال طائلة من أجل جرة كمانجة تحرك الكريات النشيطة على نغمات عادعادا مي دادا المنتشرة في دماء المغاربة، فما أن تحرك الجرة حتى يتطاير الغبار في سماء المهرجانات والمواسم وتقف الشيخة منتصبة القامة تحرك كل ما تحته خط أحمر، فتحرك بذلك مكبوتات عشاق الشيخة طراكس التي تُغرق أمواجها جمهورا يسيل اللعاب من فمه وهو في تنويم مغناطيسي شامل يتبع حركات ودبدبات القعدة، فتسقط الدموع من عيون الشيخة متأترتا بعشق جمهورها الواسع في زمن الفيديو كليب واليوتوب، وهي التي اشتهرت بخيام الدواوير وخاصة أيام الانتخابات فترة الزهو والنشاط، لتكون دعما للأحزاب السياسية ومساندا لهم في برنامجهم السياسي. بل وقد خصصوا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفن العيطة والطعريجة والبندير، واسألوا المسؤول عن البندير ودوره في التغيير…
قم بكتابة اول تعليق