نوند بريس: محمد الدفيلي
ما ان تقترب من أبواب محطة أولاد زيان حتى يتلاقاك عدد كبير من الوسطاء “الكورتية” وبطريقة فجة وقصرية في غالب من الأحيان من اجل اصطحابك الى احدى الحافلات الذاهبة الى وجهتك. هذه الممارسات و السلوكيات حولت محطة أولاد زيان هذه المعلمة التاريخية بمدينة الدار البيضاء من اكبر محطة لنقل المسافرين بالمغرب الى اكبر تجمع ووكر للمتشردين وأصحاب السوابق العدلية في غياب تام لمسؤولي المدينة.
ان المسافرين في هذه المحطة يعتبرون ضحايا للنصب و الغش و التدليس الذي يمارسه عدد من “الكوارتية” وأصحاب الحافلات والتي غالبا ما تكون متوقفة خارج المحطة مما يضيع على ميزانية الجماعة الترابية الدار البيضاء أموالا طائلة،فضلا على ما تسببه من عرقلة للسير.
بالرغم من ان شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للنقل”، التي فوت لها مجلس المدينة تدبير المحطة الطرقية أولاد زيان، صفقة من أجل تأهيل هذه المعلمة البيضاوية وإعادة الاعتبار إليها، وذلك بمبلغ قدر بحوالي مليوني درهم. إلا ان الفوضى هو العنوان البارز في هذه المحطة الشيء الذي يجعل عدد من المسافرين يلجؤون الى وسائل نقل أخرى.
اليوم محطة أولاد زيان ،تعرف وجود أناس غير قانونيين يمارسون مهنة مساعدي الحافلات “كورتي”، واخرين غير معروفين يصفون انفسهم بحمالي الامتعة،ناهيك عن تجارة المأكولات وغيرها من طرف قاصرين ومتشردين ،وحافلات لا تلتزم بالتوقف بالأرصفة داخل حرم المحطة. إضافة الى انتشار المتشردين الافارقة. كل هذا امام انظار السلطات بالبيضاء.
الى متى سيستمر هذا التسيب بالرغم من ان بينة هذه المحطة تتوفر على :72 محل تجاري،32شباك،32 رصيف،5مكاتب إدارية،صيدلية،8مراحيض،قاعة للصلاة،محطة للبنزين،مركز للشرطة،ومقاطة حضرية. والقدرة الاستيعابية للمحطة حسب منشور موقع www.casablancacity.ma ،خروج ما معدل 350 حافلة في اليوم، وعبور ما معدله 150 حافلة في اليوم فيما يقدر عدد المسافرين ب 5.5 مليون شخص سنويا.
الحلول ممكنة لكن التراخي الملحوظ يوما بعد يوم وسنة بعد سنة ناهيك عن عدم الوضوح مع المواطنين والاستهتار بمصالحهم التي تهضم في هذه المحطة غالبا،يجعلنا ندق ناقوس الخطر من اجل التسريع في إعادة تنظيم وهيكلة محطة أولاد زيان،وتحمل المسؤولية من طرف الساهرين على استغلال و تنظيم هذه المحطة.
أولا : يجب ان تلتزم الحافلات بالتوقف داخل المحطة و الالتزام ببرمجة سفرياتها باتجاه الخطوط المرخصة لها.
ثانيا: يجب ان تلزم إدارة المحطة شركات النقل بالتعريف بالعاملين معها من ” كورية وحمالي الامتعة” واتخاذ الإجراءات الكفيلة من تيسسير وتسهيل عملية تعرف المسافرين عليهم و تمييزهم.
ثالثا: الزيادة من عدد رجال الامن الخاص و رجال الامن بمحيط المحطة.
رابعا: تنظيف المحطة ومحيطها من المتشردين.
خامسا: تنظيم وتأهيل المحطة من الداخل وفرض مراقبة صارمة على مستغلي المحلات التجارية بها.
هذه بعض الأفكار بالمجان التي يمكن ان تكون خارطة طريق من اجل إعادة تنظيم وتأهيل هذه المحطة آملين ان تجد اذانا صاغية من طرف المسؤولين من اجل أجرأتها على ارض الواقع وبالتالي ان تنعكس إيجابا على حسن ظروف المسافرين و أيضا العاملين سواء بالمحطة او بالحافلات التي تتوقف او تعبر من محطة أولاد زيان،إضافة الى إعادة الاعتبار الى هذه المعلمة الوطنية و البيضاوية وبالتالي تحسين صورتها سواء بالنسبة للسائح المغربي المحلي او الأجنبي.
قم بكتابة اول تعليق