موند بريس :
تعاني ساكنة حي القدس بسيدي البرنوصي من حمام شعبي بسبب الدخان المنبعث من مداخنه.
ويقول سكان حي القدس إنهم يعانون يوميا في صمت . معاناة تتجلى، حسب تصريحاتهم والشكايات التي تقدموا بها للمسؤولين، في الدخان الملوث الذي يدخل عقر منازلهم ويتسبب في اختناقات يومية لأطفالهم الصغار والنساء من ربات البيوت والمرضى، دون الحديث عن الرائحة التي تزكم الأنوف.
وفي هذا الإطار أكد “ م.ك” أحد المتضررين من هذا الحمام ، أن المنازل المحيطة بهذا الحمام تعرف تلوثا كبيرا وخطيرا، له تأثير مباشر على صحة المواطن بشكل عام وساكنة الحي بشكل خاص ،الشيء الذي يفرض على قاطني الحي إغلاق كل النوافذ والمنافذ بإحكام لتفادي الانسلالات المباشرة للأدخنة الداكنة دون إغفال الغسيل المنشور فوق السطوح والتي يطلى بمواد سوداء تفرض على النساء إعادة التصبين وترقب بعض فترات محدودة خلال النهار لإعادة النشر والتجفيف .
وكما هو معروف فإلى جانب الدور الذي يجب أن تضطلع به شرطة البيئة في حماية السكان من الممارسات المضرة بالبيئة، فإن الجماعة لها نفس الدور بناء على المرسوم رقم 2.78.157 الصادر في 26 ماي 1980، المتعلق بتنفيذ التدابير الرامية إلى ضمان استتباب الأمن وسلامة المرور والنظافة والصحة العمومية، وقانون يتعلق بتدبير التفتيش من حيث السلامة والجودة والحيوانات الحية والمواد الحيوانية أو من أصل حيواني، والقرار الوزاري المحدد للتدابير العامة المتعلقة بالمحافظة على الصحة العامة بالمؤسسات التي تمارس مهنة صناعية أو تجارية أو حرة، وقانون رقم 03-11 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة، فإن المقاطعة يجب أن تتحرك من أجل العمل على مكافحة التلوث بأشكاله المختلفة، هدا التحرك يجب أن يهدف إلى تجنب أية أضرار أو آثار سلبية فورية أو بعيدة المدى نتيجة لخطط وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية أو غيرها من البرامج التنموية.
و بالتالي فالمقاطعة يجب أن تضطلع بمسؤولياتها كاملة من أجل إلزام المحلات التجارية سواء تعلق الأمر بالأفرنة أو الحمامات أو المنشات الصناعية والمهنية والحرفية التابعة للخـواص أو الشـركـات أو القطـاع العـام أو الشبـه العام، في ممارستها لأنشطتها بعدم انبعاث أو تسرب ملوثات الهواء سواء بواسطة المواد الكيماوية، أو الدخان الناتج عن إحراق مواد مضرة، أو الغبار و الرذاذ الصناعيين و الحرفيين، أو دخان التدخين، وكذا دخان السيارات و الآليات.
قم بكتابة اول تعليق