باكتيريا الطَّاعون تعريفه للرأي العام

موند بريس : الدكتور بن زاكور رئيس قسم الجراحة بمستشفى م.يوسف يعرف بمرض الطاعون واضراره

1. نظرة عامة

الطاعونُ مرضٌ ينتقل بالعدوى ينتج عن الإصابة بجرثوم اليرسنية الطاعونية. توجد هذه الجرثومة بشكل رئيسي عند الجرذان والبراغيث التي تتطفَّل على هذه الجرذان. يمكن أن يُصاب البشر والحيوانات الأخرى بعدوى الطاعون عن طريق الجرذان وعضات البراغيث. لقد دمر الطاعون حضارات كاملةً عبر التاريخ، ففي سنة 1300م قتل “الموت الأسود” كما كانوا يسمون الطاعون ثلث سكان أوربا تقريباً. إن الطاعون غير معروف في أيامنا ، ويعود الفضل في انحسار الطاعون إلى تحسن ظروف الحياة واستعمال المضادات الحيوية.

الطاعون .. هذا الوباء القاتل أو كما يطلقون عليه “الوباء الأسود” يعد من أقدم الأمراض التي عرفتها البشرية على مر العصور، وراح ضحيتها ملايين الأشخاص من مختلف الأجناس، وقد اتخذ العلماء وسائل عدة في حربهم التي لا تزال مستمرة ضد الوباء ولكن معظم محاولاتهم كانت تبوء بالفشل لأن خطورة هذا الوباء تكمن في سرعة اختراقه للأنسجة البشرية.

2. الاعراض

ويسبب الطاعون ألماً شديداً وحمى وورماً في الغدد اللمفاوية، ويسبب هذا المرض بقعاً حمراء على الجلد ثم تتحول إلى بقع سوداء مخيفة.

ويشعر مريض الطاعون بالصداع والبرد في الأطراف، وسرعة في ضربات القلب، ثم يحدث نزيف تحت الجلد، ويسبب لطخات على الجلد، ثم يبدأ الجهاز العصبي بالانهيار، وتبدأ بعد ذلك الاضطرابات العصبية الغريبة والتي يتمايل منها المريض وكأنه يرقص رقصة الموت، وخلال عدة أيام يكون الجلد قد تحول للون الأسود وفارق المريض الحياة.

3. . هناك ثلاثة أشكال للطاعون:

• الطاعون الدبلي، والدُّبلة هي تضخُّم العقد اللفمية، لذا يسبب الطاعون الدبلي التهاب اللوزتين والنسيج اللمفي والطحال والتوتة. تتضمن الأعراض الحمى والصداع والرعدة والألم عند لمس العقد اللمفية.

• طاعون إنتان الدم، أو الطاعون الدموي، وفيه تتكاثر الجراثيم في الدم. وتسبب حمى ورعدة وصدمةً ونزوف تحت الجلد أو نزوف في الأعضاء الأخرى.

• الطاعون الرئوي، وفيه تدخل الجراثيم إلى الرئتين وتسبب الإصابة بالالتهاب الرئوي. يمكن للناس المصابين بهذا الشكل نقل العدوى إلى الآخرين. يمكن للطاعون الرئوي أن يكون وسيلةً للإرهاب البيولوجي.

4. طرق العدوى

1- ينتقل الطاعون إلى الإنسان بواسطة البراغيث حيث تتغذى من دم فأر مصاب فيمتص دمه المصاب بالبكتريا فتتكاثر البكتريا في معدة البرغوث، وعندما يلدغ البرغوث الإنسان فإن المعدة المثقلة بالبكتريا تقذف بعض محتوياتها إلى مكان اللدغة وتنتشر في دم الإنسان فيصاب بالطاعون.

2- ينتقل إلى الإنسان عن طريق رذاذ المصاب بالمرض لكون هذا المرض معدياً.

5. . . المعالجة

يتم معالجة الطاعون حاليا بالمضادات الحيوية، وتوجد فرص جيدة للنجاح في حالة الكشف المبكر عن المرض. تستخدم على سبيل المثال مركبات ستربتوميسين وكلورامفينيكو بالإضافة لتشكيلات مكونة من تتراسيكلين وسلفوناميد. يعطى الستربتوتوميسين حقناً بالعضل فقط. بينما يشكل الكلورامفينيكول علاجا مؤثرا، رغم عوارضه الجانبية (التي تظهر مع الاستعمال لفترات طويلة وتتمثل أساسا في تأثيره على نقي العظام حيث يؤدى إلى حدوث أنيميا خبيثة) التي تجعل منه علاجا للحالات المستعصية فقط

6. الإجراءا ت الوقائية

1- التحصين بالتطعيم

2- التخلص من البراغيث بالنظافة

3- تعريـض المفروشات لحرارة الشمس

4- مكافحة الفئران

5- العزل الإجباري للمريض في أماكن خاصة في المستشفيات حتى يتم الشفاء التام

6- تطهير إفرازات المريض ومتعلقاته والتخلص منها بالحرق، كما يتم تطهير أدوات المريض بالغلي أو البخار تحت الضغط العالي، أيضاً يتم تطهير غرفة المريض جيداً بعد انتهاء الحالة

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد