موند بريس : هشام زريري
صدر في العدد 7485 من الجريدة الرسمية، بتاريخ 23 فبراير 2026، ظهير شريف بتنفيذ القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، والذي يهدف إلى تحديث منظومة الإجراءات القضائية وتعزيز فعالية العدالة بالمملكة.
ويأتي هذا القانون ليعوض النصوص السابقة المنظمة للمسطرة المدنية، في إطار ملاءمتها مع المقتضيات الدستورية لسنة 2011، ومواكبة التطورات التشريعية والرقمية، وتحسين جودة الخدمات القضائية.
ومن بين أبرز المستجدات التي تضمنها النص الجديد، تكريس مبدأ المحاكمة العادلة واحترام حقوق الدفاع في جميع مراحل التقاضي، مع التأكيد على ضرورة إصدار الأحكام داخل آجال معقولة. كما يمنع على القاضي النظر في القضايا التي سبق له إبداء رأي فيها أو كانت له علاقة بأحد أطرافها، تعزيزاً لمبدأ النزاهة والاستقلال.
وشجع القانون كذلك على اللجوء إلى الصلح والوساطة كآليتين بديلتين لحل النزاعات، مع منح المحكمة صلاحية عرض الصلح على الأطراف، وتوثيق الاتفاقات المبرمة بينهم بأحكام غير قابلة للطعن.
وفي ما يتعلق بالاختصاص القضائي، أعاد القانون تنظيم اختصاص المحاكم الابتدائية والتجارية والإدارية، وحدد القواعد المتعلقة بالاختصاص النوعي والمحلي، كما ضبط آجال الطعن في القرارات الإدارية، محدداً أجل ستين يوماً لرفع دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة.
كما نص القانون على اعتماد الوسائل التكنولوجية الحديثة في إجراءات التقاضي، بما يتيح تسهيل الولوج إلى العدالة وتسريع معالجة الملفات.
ويأتي اعتماد هذا النص في سياق مواصلة إصلاح منظومة العدالة، الرامي إلى تبسيط المساطر، والحد من بطء الإجراءات، وتعزيز ثقة المتقاضين في المرفق القضائي.
قم بكتابة اول تعليق