موند بريس.
مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، شهدت الأسواق العالمية اضطرابات متزايدة حيث أضرت الضربات الجوية المتبادلة بإمدادات النفط والغاز، وأدت إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، ما أثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة على المستوى الدولي.
الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أكد أن القصف الجوي للمواقع البترولية والغازية في دول الخليج كان له أثر مباشر على ارتفاع سعر برميل النفط حيث ارتفع لحد الآن بـ13 دولار أي من 72 إلى 85، مضيفا أن الغاز الطبيعي ارتفع بدوره بــ 50 في المائة.
وأوضح اليماني، أنه بطبيعة الحال فإن هذه الأوضاع الدولية ستؤثر على المغرب الذي يعتمد في تلبية كامل احتياجاته على موارد من الخارج، وبالتالي فإن ارتفاع السعر الدولي سيكون له تأثير كبير على السعر الوطني.
ولاحظ اليماني، أن ارتفاع أسعار المواد الصافية من الكازوال والبنزين كانت بنسبة أعلى من ارتفاع سعر البترول، معتبرا أن المغرب يؤدي اليوم، ضريبتين الأولى هي ارتفاع سعر البرميل والثانية هي ارتفاع مضاعف للمواد الصافية وخصوصا الكازوال.
ولتقريب مدى تأثير ارتفاع سعر البترول على ثمن المحروقات بالمغرب، أفاد اليماني، أنه كل زيادة بـ 10 دولارات في برميل البترول تعطي زيادة درهم مباشرة في سعر لتر الكازوال، بمعنى أنه إذا وصل سعر البرميل إلى 80 دولار سيبلغ ثمن الغازوال على المستوى الوطني إلى 13 درهم، و90 دولار ستؤدي إلى ثمن 14 درهم، و100 دولار ستوصل سعر الكازوال إلى 15 درهم، وهكذا دواليك.
ونبه اليماني، إلى أن الخطير في هذه الأزمة هو أنه إذا طالت الحرب وتوسعت رقعتها فإنه سيقع شلل لتجارة النفط، مبينا أن الدول التي تتوفر على مخزون طاقي ستستهلكه، والتي لا تتوفر عليه ستتعرض لأزمة التزود بالبترول.
وتابع أن المغرب خرج مؤخرا من أزمة الأمواج العالية التي كانت تعيق دخول السفن المحملة بالنفط، مشيرا إلى أن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة سبق وصرحت أن المغرب يتوفر فقط على 18 يوما لاستهلاك المواد النفطية، وبالتالي يقول اليماني، أنه إذا استمرت الحرب لمدة طويلة، فإن بلادنا لن تقع في إشكالية الغلاء فقط، قد تسقط في الندرة وفقدان هذه السلعة، التي يكون لارتفاعها كلفة على النقل والتنقل وما يتبع ذلك من تداعيات على القدرة الشرائية للمواطنين.
وجدد اليماني، التأكيد على أنه “في ظل الأزمة الحالية نرجع للنداءات التي كنا نقولها منذ توقف شركة لاسامير التي لو استمرت لكان عندنا على الأقل 40 إلى 45 من استهلاك النفط الخام والنصف الخام والمواد الصافية، مستدركا: “لكن للآسف لا حياة لمن تنادي”.
وزاد: “كنا دائما ننبه إلى أنه في الوضع العادي يمكن شراء المواد النفطية من السوق الدولية، لكن في مثل هذه الأزمات يصبح الأمر صعبا ومعقدا، لذلك فكرت الحكومة الوطنية الأولى في بداية الستينيات في بناء مصفاة المحمدية وتم تطويرها عبر سنوات إلى أن أصبحت مصفاة قادرة على تلبية 70 في المائة من الحاجيات الوطنية”، مردفا أن هذه الأزمة تدعو القائمين على شؤون البلاد لإعادة النظر في الآليات المؤكدة من أجل ضمان حاجيات البلاد من هذه الطاقة الأساسية.
يذكر أنه منذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات تجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، بعضها خلف قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
وخلال 4 أيام، تعرضت 9 دول عربية هي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن وسوريا والعراق، لهجمات من إيران ردا على الغارات الأمريكية الإسرائيلية.
قم بكتابة اول تعليق