موند بريس / محمد أيت المودن
خاض ممرضات وممرضوا سوس ماسة المنتمين للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة احتجاجاً جديدا ووقفة سلمية أمام المديرية الجهوية للصحة والحماية الإجتماعية يوم السبت الأخير 14 فبراير 2026 وذلك انسجاما مع مضامين البيان الوطني الأخير وتجسيدا لالتزاماتها النضالية دفاعا عن حقوق ومكتسبات الممرضين وتقنيي الصحة، وتأكيدا على مواصلة النضال المسؤول والحوار الجاد إلى حين الاستكمال الفعلي لتنزيل كافة نقاط الاتفاق، وعلى رأسها الحفاظ على صفة موظف ومركزية المناصب المالية والأجور.
ويأتي هذا الشكل النضالي في ظل الضبابية التي يعرفها القطاع، والتملص غير المبرر، والتأخر المسجل من طرف الحكومة والوزارة في الوفاء بالتزاماتهما، إيمانا منها بأن ما لا يأتي بالنضال يأتي بالمزيد من النضال، وأن وحدة الصف هي السبيل الأنجع لانتزاع الحقوق وصون المكتسبات .

وشددت النقابة المستقلة للممرضين على ضرورة التنزيل السريع لاتفاق 23 يوليوز الموقع بين نقابات الصحة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، “الذي يمثل الحد الأدنى من المطالب التمريضية”، معتبرة أنه “لم يعد مقبولا من الوزارة والحكومة أي أعذار بعد مرور كل هذه المدة”.
وتأتي وقفة الفرع الجهوي للنقابة بجهة سوس ماسة لإحاطة الرأي العام الوطني بأسباب عودة الاحتقان للقطاع الصحي .ومن أهم هذه الأسباب التماطل المتعمد للحكومة في تنفيذ التزاماتها.
وانتقد المحتجون الضبابية والجمود الذي يعرفه تنزيل المطالب التمريضية رغم وجود اتفاق ومرور أكثر من سنة على توقيعه، مهددين بأنهم لن يبقوا مكتوفي الأيدي تجاه هذا الوضع الشاذ.

وذكر أحد المحتجين أنه بعد مسار طويل من النضال لأكثر من ستة أشهر في إطار التنسيق، وقبله أزيد من سنتين من النضال والترافع من طرف النقابة المستقلة”، تم الوصول “لتوقيع اتفاق 23 يوليوز 2024 الذي اعتبره الحد الأدنى من المطالب التمريضية، والآن بعد مرور أكثر من سنة ونصف على الاتفاق ، لم يتم تنزيله إلا من نقط محدودة؛ لكن أغلب النقاط لا زالت مجمدة دون تفعيل، وهو ما تسبب في عودة الاحتقان بالقطاع الصحي. بل حتى النقاط التي تم الالتزام بها من طرف الحكومة، وعلى رأسها مركزية الأجور ومركزية المناصب المالية، لا زالت تكتسيها ضبابية وغياب حسم نهائي رغم صدور نصوص تشريعية ومقتضيات”.
وشدد أغلب المحتجين على أن التماطل في تنزيل الترسانة القانونية المرتبطة بعمل الممرضين وتقنيي الصحة من هيئات مهنية ومصنف الأعمال ومصنف الكفاءات وقوانين ومراسيم ونصوص تنظيمية مؤطرة يحصد وسيحصد كل يوم ضحايا المنظومة وضحايا للفراغ القانوني المفتعل.
وأمام هذا الوضع. يلح المحتجون على أنهم سيواصلون وقفاتهم إقليميا وجهويا ووطنيا ما لم يتم تسوية الوضعية الإدارية والمالية الضبابية التي تعيشها بعض الأطر التمريضية العاملة بالمجموعات الصحية الترابية وتدبير الانتقالات”..
قم بكتابة اول تعليق