موند بريس
تشهد الساحة الإعلامية في الآونة الأخيرة انتشارًا متزايدًا لصفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تقف وراءها جهات غير معروفة، تستهدف العمل الصحفي الجاد وتسعى إلى تشويه صورة الإعلام المهني الذي يلتزم بأخلاقيات المهنة وقواعدها.
وتعمد هذه الصفحات إلى نشر أخبار زائفة ومعطيات غير دقيقة، مع توظيف عناوين مثيرة ومضللة، في محاولة لاستقطاب المتابعين وخلق حالة من البلبلة داخل الرأي العام. كما تستهدف، في كثير من الأحيان، صحفيين مهنيين ومؤسسات إعلامية معروفة، عبر حملات تشهير وتشكيك، دون الاستناد إلى مصادر موثوقة أو معطيات مؤكدة.
ولا تقتصر خطورة هذه الممارسات على المساس بصورة الصحافة فقط، بل تمتد لتضرب في العمق حق المواطن في الوصول إلى خبر صحيح ودقيق. فانتشار الأخبار الزائفة يربك المتلقي، ويضعف الثقة في الإعلام، ويخلق خلطًا بين العمل الصحفي المهني والمحتوى الهاوي أو الموجه.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المهنيين والحقوقيين عن قلقهم من تنامي هذه الظاهرة، مطالبين بتدخل الجهات المختصة من أجل التصدي للصفحات الوهمية التي تتخذ من التشهير ونشر الأكاذيب وسيلة لتحقيق أهداف غير مشروعة. كما شددوا على ضرورة تفعيل القوانين الجاري بها العمل، وتعزيز آليات المراقبة، مع حماية الصحفيين المهنيين من حملات التضليل والاستهداف.
ويؤكد مختصون أن مواجهة هذه الظاهرة تمر عبر ترسيخ ثقافة الإعلام المسؤول، ودعم الصحافة المهنية، إلى جانب تحسيس المواطنين بأهمية التحقق من مصادر الأخبار وعدم الانسياق وراء المحتويات المشبوهة.
بقلم: زكرياء أهروش
حقوقي وإعلامي
قم بكتابة اول تعليق