العزلة والتهميش يخنقان ساكنة دواوير سيدي حجاج بإقليم سطات

موند بريس : عبد اللطيف ساسي

تعاني ساكنة دوار الخراشفية أولاد سي بوعمر أولاد بوعلي ودوار حمري، التابعين ترابياً لجماعة سيدي حجاج بإقليم سطات، من أوضاع اجتماعية وتنموية صعبة، نتيجة الإهمال والتهميش اللذين يطالان هذه المناطق القروية منذ سنوات، في ظل غياب أبسط شروط العيش الكريم.

وتعيش هذه الدواوير على وقع واقع تنموي وبيئي مقلق، حيث يشتكي السكان من غياب شبه تام للبنية التحتية الأساسية، وعلى رأسها المسالك الطرقية، التي تتحول خلال فصل الشتاء إلى أوحال ومستنقعات، تعيق حركة التنقل اليومية وتزيد من عزلة الساكنة، خاصة المرضى والتلاميذ والنساء الحوامل.

 

وأكد عدد من السكان أن انعدام التهيئة وغياب طرق صالحة للمشي أو لمرور وسائل النقل، يجعل الوصول إلى المرافق الحيوية، كالمؤسسات الصحية والأسواق ومراكز الجماعة، أمراً بالغ الصعوبة، مما يضاعف من معاناتهم اليومية ويكرس الإقصاء المجالي الذي تعيشه المنطقة.

 

كما أشار المتضررون إلى أن الوضع البيئي بدوره لا يقل سوءاً، في ظل غياب قنوات تصريف المياه وافتقار الدواوير لشبكات التطهير، ما يشكل خطراً على الصحة العامة، خاصة في الفترات الممطرة، حيث تتفاقم الأوحال وتتراكم المياه الراكدة.

وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة دواوير الخراشفية وحمري الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية، التدخل العاجل من أجل فك العزلة عن المنطقة، عبر إنجاز مسالك طرقية وتأهيل البنية التحتية، بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة ويحقق العدالة المجالية المنشودة.

 

ويبقى أمل الساكنة معقوداً على التفاتة جادة ومسؤولة تضع حداً لمعاناتهم، وتنقل هذه الدواوير من الهامش إلى قلب الاهتمام التنموي، بدل استمرار واقع التهميش الذي أنهكهم لسنوات.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد