موند بريس
باشر مجلس النواب خلال الأيام الأخيرة اعتماد سلسلة من التدابير الزجرية في حق عدد من أعضائه، بعد رصد غيابات متكررة عن الجلسات العامة واجتماعات اللجان الدائمة، إضافة إلى الحصص المخصصة للأسئلة الشفوية ومتابعة العمل الحكومي.
وأكدت مصادر من داخل المؤسسة التشريعية أن رئيس المجلس، رشيد الطالبي العلمي، وبالتنسيق مع مكتب المجلس، أمر بتفعيل مقتضيات النظام الداخلي بشكل صارم، وخاصة ما يتعلق بالاقتطاع من التعويضات المالية مقابل كل غياب غير مبرر. ويأتي هذا القرار عقب تقارير داخلية كشفت استمرار تسجيل غيابات رغم التنبيهات المتكررة خلال الدورات السابقة.
هذه الخطوة، التي يُنظر إليها كإشارة لإعادة ترسيخ الانضباط داخل المؤسسة التشريعية، لقيت ترحيبا واسعا، غير أن عددا من البرلمانيين اعتبروا أن الاقتطاعات المالية تبقى محدودة التأثير بالنسبة للبعض، مؤكدين أن ظاهرة الغياب المستمر تضر بصورة البرلمان وتؤثر على أدائه التشريعي والرقابي، وتزيد من فجوة الثقة مع المواطنين.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر نيابية أن رئاسة المجلس تتدارس إجراءات أكثر حزما، من بينها نشر قوائم المتغيبين على الموقع الإلكتروني للمجلس، في خطوة تعزز الشفافية وتكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتنص المادة 395 من النظام الداخلي على إلزامية حضور النواب لجلسات اللجان الدائمة والجلسات العامة، مع توجيه إنذار كتابي للمخالفين، ثم الإعلان عن أسمائهم خلال الجلسة اللاحقة في حال تكرار الغياب دون مبرر.
أما على مستوى اللجان، فتُلزم القواعد المعمول بها بتضمين أسماء المتغيبين في المحاضر الرسمية وقراءتها في بداية الاجتماع الموالي، مع نشرها في النشرة الداخلية وعلى البوابة الإلكترونية للمؤسسة التشريعية.
كما تشدد مدونة السلوك والأخلاقيات البرلمانية على ضرورة التزام النواب بأداء مهامهم “بأمانة وشفافية”، واحترام واجب الحضور المنتظم باعتباره أحد أهم الالتزامات تجاه الناخبين.
قم بكتابة اول تعليق