موند بريس :
بُني ضريح سيدي بوالذهب وسط آسفي بأمر من السلطات الفرنسية ، كما فعل ليوطي دائماً في تقرب ماكر مع الأهالي كي لا يحسوا بالقطيعة بين سياسة الاستعمار وثقافتهم الشعبية البسيطة . كان ذلك في سنة 1929 وذلك بسبب كثرة حديث الناس آنذاك عن كرامات تخص المكان إثر سقوط بعض العمال الذين كانوا يحاولون إزالة ساقية ماء كان يتزود منها الناس بالماء . وهناك من يرى أن المكان كان لدار السكة أي ضرب النقود، الذي كان يقوم به اليهود . ومن ثمّ نجمة داوود étoile de david السداسية على قروش الموزونة المغربية القديمة حتى جاءت الحسنية الفضّية في عهد السلطان الحسن الأول . ثم إزالة زاوية واحدة من النجمة في الراية المغربية من خلال ظهير مولاي يوسف لسنة 1915 ومن هنا هذا الاسم .
وهناك من يرى أنه ضريح لأحد الصلاح اليهود، بهذا الاسم خاصة أنّ اليهود كانوا معروفين بالتجارة وامتلاك الذهب .
وهناك من رأى أنه تحريف لاسم أحد أبناء مول البرگي التي قُتل من طرف البرتغال إثر الهجوم على القلعة البرتغالية، وكان يسمى بو الدّهَم أي لون فرسه الأدهم فدفن في نفس المكان .
وأخيراً يرى كثير من مؤرخي آسفي وعبدة عدم وجود أي قبر في الضريح ، بل هو ولي وهمي شأن كثير ممن اعتُقد أنهم أولياء في حين أنهم إمّا بقايا معابد بورغواطية ، أو مسيحية أو يهودية .. وبعضها كنوز أو حتى حيوانات كانت محبوبة ، أو لعبت دوراً ما كحصان مول البرگي أو ما يسمّى بقبَر العَوْد . أو حمارة سيدي احمد بن بّارك شمال الوليدية التي دُفنت إلى جانبه في قبة خاصة لأنّ الناس كانوا يسمونها لالّة الحاجّة ، لأنه حج عليها مرات متعددة في القرن 19. لكن لم يعد يُسمح بزيارتها لأنّ الضريح لا يُفتح .
قم بكتابة اول تعليق