منظمة عالمية تصنف المغرب ضمن أكبر الدول إنتاجا لخيرات البحر والمواطنون عاجزون عن اقتنائه

موند بريس :

يعتبر المغرب من بين أكبر دول العالم إنتاجا للأسماك، خاصة منها ذات القيمة المالية المرتفعة، علاوة على الأسماك السطحية، ورغم ذلك فإن معظم المغاربة غير قادرين على شرائه لارتفاع ثمنه وتحليقه بعيدا عن جيوبهم، وإذا كان السواد الأعظم من المغاربة لا يقوون على استهلاك الأسماك البيضاء والقشريات وفواكه البحر التي ينتجها المغرب بشكل كبير، فإن سعر الأسماك السطحية بدوره قفز بشكل كبير في بعض المدن ولمستويات قياسية، وذلك رغم اعتبار بعضها مصدرا لها.

الحال مماثل بالنسبة للرخويات والأسماك التي يتم صيدها موسميا بالمغرب حيث يكتفي المغاربة فقط بمشاهدتها في الأسواق أو التلفاز، دون أن يتمكنوا من الاقتراب منها، مخافة أن يكتووا بنار غلائها، هذا في الوقت الذي تعرف فيه الموانئ المغربية تفريغ كميات مهمة منها.

وفضح تقرير صادر عن منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة “فاو” المسؤولين عن قطاع الصيد البحري بالمغرب وعرى الفساد الذي يعرفه القطاع والذي جعل جل المغاربة يكتفون فقط بمشاهدة الخيرات السمكية

المغربية معروضة في الأسواق أو عبر شاشات التلفاز، فقد صنف التقرير المذكور والمخصص لـ”حالة الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية 2018″، المغرب في الرتبة 13، ضمن أكبر الدول المنتجة للأسماك بالعالم، حيث أنتج المغرب أكثر من 1.4 مليون طن في عام 2016، بزيادة 6 في المئة مقارنة بعام 2015.

وتوقع تقرير الفاو أن ينمو الإنتاج الحالي بالمغرب بنسبة 18,1 بالمئة ليصل إلى حوالي مليون و712 ألف طن سنة 2030.

ورغم أهمية ما أنتجه المغرب من الأسماك، فإن غلاء ثمنها يطرح أكبر من علامة استفهام، ويضع وزارة الصيد البحري في قلب المساءلة، حول خلفيات حرمان المغاربة من تناول خيراتهم، ويجدد المطالبة من جهة أخرى على تكييف الأسعار وفق قدرات المغاربة على اعتبار المغرب منتجا لهذه الثروة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد