تزفيت على المقاس… بلدية أولاد امراح في قفص الاتهام

موند بريس

مرة أخرى، تجد ساكنة أولاد امراح نفسها أمام واقع يطرح أكثر من سؤال حول منطق التدبير المحلي، بعدما أقدمت الجماعة على تعبيد بعض الأزقة في أحياء بعينها، بينما تم تجاهل أخرى دون مبرر واضح.

 

فبينما استفادت تجزئة أولاد بوسلهام – التي توصف بأنها شبه غير قانونية، حيث شُيدت بناياتها دون احترام المساطر القانونية – من عملية التزفيت، استُثنيت تعاونية المسيرة الخضراء، أقدم تجزئة بالمنطقة، والتي ظلت تنتظر نصيبها منذ سنوات. الغريب في الأمر أن تجزئة أولاد بوسلهام ارتبط اسمها بمقايدة بين شركة هولسيم ومالكي الأرض التي يقام عليها المقلع الهوائي المستغل في المنطقة، مما يجعل الاستفادة هنا مثار شبهات أكثر من أي وقت مضى.

 

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن الجماعة عمدت أيضًا إلى تعبيد تجزئة ولد الصغير، في خطوة تُظهر أن النفوذ داخل المجلس الجماعي أصبح معيارًا حاسمًا لتوزيع مشاريع البنية التحتية. فهل صار البرنامج يشتغل على “المقاس” وفق الأهواء والمصالح الخاصة؟ أم أن الأمر مجرد “انتقائية” تضرب في العمق مبادئ العدالة المجالية والشفافية في التدبير؟

 

إن تغييب معايير واضحة وموضوعية في برمجة مشاريع التهيئة يطرح علامات استفهام كبرى، ويعطي الانطباع بأن نفوذ ممثلي بعض الدوائر داخل المجلس بات هو العامل المحدد، بدل اعتماد رؤية عادلة تضمن حق جميع الأحياء في التنمية والخدمات.

 

إن ما يحدث اليوم بأولاد امراح لا يمكن السكوت عنه، فهو خرق سافر لروح المسؤولية الجماعية، وإهانة لساكنة طال انتظارها للإنصاف. ومن حق الرأي العام أن يعرف: بأي منطق تُصرف أموال دافعي الضرائب؟ ومن المستفيد الحقيقي من هذه الانتقائية الفاضحة؟

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد