ثعبان قرب مقر جماعة أولاد امراح يثير الهلع.. والسكان يتساءلون عن دور المجلس البلدي

موند بريس : عبد اللطيف ساسي

أثار العثور على ثعبان ضخم بالقرب من المدارة القريبة من مقر جماعة أولاد امراح موجة من الخوف والهلع في صفوف السكان، خاصة بعد أن تم تداول الخبر على نطاق واسع في الأوساط المحلية. الحادث، وإن لم يخلف ضحايا، أعاد إلى الواجهة مخاوف قديمة متجددة من انتشار الزواحف الخطيرة، وعلى رأسها الثعابين والعقارب، مع ما تمثله من تهديد مباشر لسلامة وأرواح المواطنين، خصوصاً الأطفال وكبار السن.

 

ويُعزى هذا النوع من الحوادث إلى الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يدفع الزواحف إلى مغادرة أوكارها بحثاً عن أماكن أكثر برودة أو رطوبة، لتجد طريقها في أحيان كثيرة إلى المناطق الآهلة بالسكان، خاصة إذا كانت تعاني من نقص في النظافة، أو تفتقر إلى التهيئة البيئية المناسبة.

 

تساؤلات مشروعة حول دور المجلس الجماعي

 

أمام هذا الوضع، تتوجه أصابع الاتهام إلى المجلس الجماعي لأولاد امراح، الذي يتحمل وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، مسؤوليات واضحة في مجال الوقاية الصحية، وحماية الصحة العامة، ومكافحة الآفات الخطيرة على الصحة.

 

وينص الفصل 83 من هذا القانون على أن “المجلس الجماعي يتولى، في حدود موارده، تنفيذ برامج النهوض بالوضع الصحي والبيئي بالجماعة، ويعمل على مكافحة نواقل الأمراض والحشرات الضارة والزواحف السامة، وذلك بتنسيق مع المصالح المختصة”.

 

ومع ذلك، يلاحظ العديد من المتتبعين غياب تدخلات دورية لرش المبيدات، وغياب حملات استباقية للتطهير، ما يُعد تقصيراً واضحاً في أداء المجلس لواجباته، ويجعل حياة المواطنين عرضة للخطر، خصوصاً في فصل الصيف حيث تعرف درجات الحرارة ارتفاعاً كبيراً.

 

السكان المحليون، ومن خلال عدد من الشهادات، عبّروا عن قلقهم البالغ من تكرار هذه الحوادث.

 

إن ما حدث في أولاد امراح ليس مجرد حادث معزول، بل هو جرس إنذار حقيقي يستدعي التحرك العاجل من قبل السلطات المحلية وعلى رأسها المجلس الجماعي، لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع التي قد تكون عواقبها وخيمة. فسلامة المواطن فوق كل اعتبار، وغياب المبادرة والتدخل الوقائي يُعدّ إخلالاً صريحاً بالمسؤولية، ينبغي تداركه قبل أن تقع الكارثة.

 

> فهل سيتحرك المجلس قبل فوات الأوان؟

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد