موند بريس
التابعة لمقاطعة سيدي بليوط العمارة رقم 143 بشارع الحسن الاول، بعد توصلها بمعطيات تفيد وجود نشاط غير قانوني داخل قبو مخصص اصلا للسكن.
وقد اسفر التدخل عن ضبط ورشة سرية لصناعة منتجات جلدية، تشتغل دون ترخيص وفي ظروف غير مطابقة لشروط السلامة، وسط عمارة سكنية يفترض ان توفر الطمأنينة لا ان تتحول الى مصدر ازعاج وتلويث.
الساكنة عبّرت عن ارتياحها لهذا التدخل، معتبرة ان الشرطة الادارية اثبتت يقظتها وانها تقوم بمهامها، بعدما طال انتظار الحل. فالمواد الكيماوية المستعملة في الورشة تسببت في روائح مزعجة، وخلفت آثارا صحية على بعض السكان، ناهيك عن الخطر الكامن في وجود مواد قابلة للاشتعال داخل فضاء مغلق وغير مؤهل.
مصدر من داخل الشرطة الادارية اكد ان المعاينة اسفرت عن توثيق عدد من المخالفات، وان الاجراءات القانونية ستتخذ في حق المسؤولين عن هذا النشاط العشوائي، في احترام تام للمساطر الجاري بها العمل.
لكن المثير في القضية، ان عون السلطة المكلف بالمنطقة لم يبلغ مسؤوليه بوجود هذا النشاط، رغم انه يقع تحت انظاره بشكل مباشر، وهو ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول دور بعض الاعوان في التستر على خروقات تمس سلامة المواطنين.
وينتظر سكان العمارة ما ستؤول اليه الايام المقبلة، متشبثين بحقهم في بيئة سكنية آمنة، وخالية من الانشطة غير القانونية التي تتهدد سلامتهم.
هذا التدخل، وان كان متأخرا نسبيا، يؤشر على تحول ايجابي في تفاعل الشرطة الادارية مع شكايات المواطنين، ويفتح الباب امام تعميم هذه العمليات على بنايات اخرى قد تعرف خروقات مماثلة، لا سيما في قلب المدينة.
قم بكتابة اول تعليق