موند بريس ـ محسن جبراوي
كشفت مصادر مطلعة ِ أن وزارة الداخلية أعطت تعليمات صارمة لعمال الأقاليم والعمالات الجدد، الذين شملتهم الحركة الانتقالية الأخيرة، من أجل وضع حد لأي استغلال سياسي لبطاقات “الإنعاش الوطني”، بعد رصد مؤشرات قوية على استخدام هذه البطائق في حملات انتخابية مبكرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم توجيه تعليمات فورية للمصالح المختصة داخل العمالات، مع دعوة رؤساء الجماعات والمجالس الإقليمية إلى عقد اجتماعات طارئة، يكون ملف عمال الإنعاش في صدارة جدول أعمالها.
وتأتي هذه الخطوة عقب تقارير تفتيش رفعتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، كشفت عن وجود خروقات في تدبير هذه الفئة من العمال، من بينها تشغيل “عمال أشباح”، وتوظيف أقارب منتخبين في مناصب إدارية دون سند قانوني.
التقارير نفسها أفادت بتجاوز عدد العمال العرضيين سقف الاعتمادات المالية المخصصة، بفعل تجديد العقود بشكل متكرر كل ثلاثة أشهر، دون تقييم واضح للأداء أو مراعاة الكلفة المالية المترتبة.
كما أشارت المصادر إلى توجيه عدد من عمال الإنعاش لمهام هامشية كحراسة ملاعب أو منشآت مهجورة، فيما جرى تشغيل بعضهم في مشاريع خاصة تعود ملكيتها لمنتخبين محليين، في تجاوز صريح للقوانين الجاري بها العمل.
وتعكس هذه الإجراءات توجه وزارة الداخلية نحو تشديد الرقابة على طرق تدبير الشأن المحلي، والتصدي لأي استغلال للمال أو النفوذ في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
قم بكتابة اول تعليق