موند بريس : عبد اللطيف الساسي
تعيش ساكنة أولاد أمراح بإقليم سطات على وقع معاناة حقيقية بسبب انقطاع الماء الصالح للشرب منذ الساعة العاشرة صباحًا إلى حدود اللحظة، في مشهد يتكرر دون سابق إنذار، ويكشف عن اختلالات عميقة في تدبير أحد أبسط الحقوق الأساسية للمواطن: الحق في الماء.
في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة بشكل لافت، يُترك المواطنون يواجهون العطش والتعب دون أن تصدر الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع أي بلاغ توضيحي أو اعتذار رسمي. فلا إشعار قبلي، ولا تفسير لما يحدث، وكأن الساكنة لا تستحق إعلامًا يراعي حاجياتها ومتطلباتها اليومية. هذا الصمت المريب أثار غضبًا واسعًا وسط المواطنين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للبحث عن حلول بديلة وسط ظروف مناخية قاسية، حيث الحاجة إلى الماء لا تحتمل التأجيل أو التسويف.
الاحتجاجات تتصاعد، والتساؤلات تكثر: من يتحمل المسؤولية؟ وأين هي الجهات المعنية من هذا الوضع؟ وهل ستبقى المعاناة مستمرة دون تدخل حاسم يعيد للمواطن كرامته وحقه في مورد حيوي لا حياة بدونه؟
في ظل هذا الصمت، لا يجد المواطنون سوى مواقع التواصل الاجتماعي ساحةً للتعبير عن استيائهم، بينما يزداد الشعور بالتهميش وانعدام الثقة في الجهات المدبرة لهذا المرفق. إن الأمر لم يعد يحتمل، وعلى المسؤولين أن يتحركوا عاجلًا قبل أن يتحول العطش إلى غضب لا يمكن احتواؤه.
قم بكتابة اول تعليق