موند بريس : بقلم هشام زريري
تواجه الصحافة المغربية تحديا متزايدا في الحصول على المعلومات الموثوقة والدقيقة، إذ ينعكس ضعف التواصل بين المسؤولين والإعلام على جودة الأخبار المقدمة للجمهور. في هذا السياق، تبرز الإشاعة كبديل غير موثوق، تستفيد من الفراغ المعلوماتي الناتج عن غياب المؤسسات الرسمية.
و يشكل غياب الشفافية إحدى الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة، فعندما لا تستجيب الجهات الرسمية لطلبات الصحفيين، يتعذر الحصول على المعلومة الدقيقة، مما يدفع الجمهور إلى البحث عن مصادر غير موثوقة، ما يزيد من انتشار الإشاعات.
ففي غياب المعلومة الرسمية، تصبح منصات التواصل الاجتماعي المصدر الرئيسي للمعلومات، ورغم أنها توفر وسيلة سريعة للوصول إلى الأخبار، إلا أنها تساهم في كثير من الأحيان في نشر الإشاعات بسرعة، مما يجعل من الصعب التحقق من مصداقية الأخبار المتداولة.
إن تأثير الإشاعات على الرأي العام ليس مقتصرا على تضليل المواطنين فحسب، بل يمتد ليؤثر على الثقة في المؤسسات، ما قد ينعكس بدوره على القرارات الاقتصادية والسياسية.
لذا من الضروري أن تتحمل الجهات الرسمية مسؤوليتها في تعزيز الشفافية، عبر توفير قنوات تواصل رسمية للإعلام تتيح للصحفيين الحصول على المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب.
إن غياب المعلومة الرسمية يشكل تهديدًا خطيرا للاستقرار المجتمعي، حيث يعزز ثقافة الإشاعة لذلك، يجب أن يكون تعزيز الحق في الوصول إلى المعلومة جزءا أساسيا من دعم الصحافة المسؤولة ومكافحة التضليل الإعلامي.
قم بكتابة اول تعليق