موند بريس.
فتح القضاء الفرنسي، بتاريخ 2 يناير، ملف شكاية جنائية ضد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تتهمه بالتورط في قضايا اختفاء قسري واعتقال تعسفي للكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال.
الشكاية، التي تقدمت بها الرابطة القبايلية لحقوق الإنسان، سلطت الضوء على انتهاكات جسيمة تعرّض لها صنصال، من بينها احتجازه تعسفيًا لمدة 10 أيام ومنعه من اختيار محامٍ للدفاع عنه. واعتبرت أن أسباب توقيفه غير مبنية على معطيات قانونية واضحة ولا علاقة لها بجرائم فعلية.
وتُعد هذه القضية الأولى من نوعها التي تستهدف مباشرة رئيس الجزائر، لا سيما أن صنصال معروف بانتقاده للنظام الحاكم وليس للدولة. ويأتي اعتقاله وسط تصاعد توتر السلطة العسكرية الجزائرية تجاه الأصوات المعارضة.
وركزت الشكاية على تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها تبون في 29 دجنبر، حيث وصف صنصال بـ”المحتال المرسل” من فرنسا، مما أعطى للقضية طابعًا سياسيًا واضحًا أكثر من كونها قانونية.
وأثارت هذه التصريحات موجة استنكار واسعة، واعتبرها مراقبون انعكاسًا للعلاقات المتوترة بين الجزائر وفرنسا، التي تؤثر أيضًا على ملف حقوق الإنسان داخل الجزائر.
الرابطة القبايلية، المعروفة بنضالها ضد القمع الممارس على الناشطين في منطقة القبائل، تسعى من خلال هذه الشكاية إلى تسليط الضوء على الانتهاكات الممنهجة التي ينتهجها النظام الجزائري.
وتُعد هذه المعركة القانونية في باريس اختبارًا حقيقيًا للقضاء الفرنسي، في كيفية تعامله مع شكايات تستهدف رؤساء دول، وقد تمهّد الطريق لشكايات أخرى تتعلق بانتهاكات حقوقية منسوبة للنظام الجزائري.
قم بكتابة اول تعليق