أولاد امراح بين فوضى الواقع وصمت المسؤولين: طريق أولاد فارس نموذجاً

موند بريس : عبد اللطيف ساسي

في قلب إقليم سطات، تواجه بلدية أولاد امراح واقعًا كارثيًا يتجلى على مستوى طريق أولاد فارس، وتحديدًا أمام المدرسة المركزية. الفوضى المرورية الخانقة واكتظاظ السيارات باتا مشهدًا مألوفًا للسكان والمارة، حيث تتحول المنطقة إلى نقطة ازدحام يومي في ظل غياب أي تدخل من الجهات المعنية لتنظيم حركة السير أو توفير حلول لهذه الأزمة.

وعلى صعيد آخر، يعاني تلاميذ وتلميذات المدرسة المركزية بشكل مباشر من هذا الوضع، حيث تنتشر الأزبال بشكل عشوائي على أسوار المدرسة، مما يشوه المنظر العام ويؤثر على البيئة المحيطة. الأخطر من ذلك هو إقدام البعض على إحراق النفايات، ما يؤدي إلى انبعاث دخان كثيف وسام يتسلل إلى حجرات الدراسة ويعرض صحة الأطفال ومعلميهم للخطر، فضلًا عن الإزعاج الذي يسببه الضجيج الناتج عن الفوضى المرورية المستمرة أمام المدرسة.

أمام هذا الوضع، يطرح المواطنون تساؤلات ملحة عن دور المجلس البلدي لجماعة أولاد امراح، الذي يبدو منشغلًا بصراعات داخلية وسعي محموم نحو مناصب المسؤولية بدلًا من الاضطلاع بمهامه في خدمة الساكنة. غياب التخطيط والتنظيم وعدم تنفيذ حلول عملية لمعالجة هذه المشاكل يعكس تهاونًا واضحًا في تحمل المسؤولية، وهو ما أدى إلى استياء عارم في أوساط الساكنة.

إن استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من التداعيات السلبية على صحة وسلامة التلاميذ، وعلى جودة الحياة في المنطقة بشكل عام. أصبح من الضروري تدخل السلطات المحلية بشكل عاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة لهذه المشاكل، وإعادة الاعتبار لمفهوم المسؤولية الجماعية في خدمة المواطن.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد