موند بريس.
كما هو الوضع في عموم إقليم سطات ، حيث تعيش الخدمات الصحية أسوأ أيامها وأكثر لياليها حلكة على مستوى المستشفات والمراكز الصحية والمستوصفات التابعة لوزارة الصحة المغربية.
فالمركز الصحي أولاد امراح يعيش انتكاسة صحية غير مسبوقة ، ويقدم خدمات صحية متعثرة وهزيلة لا تلبي أبسط احتياجات ساكنة أولاد امراح والجماعات المحلية المجاورة التي تقصد هذا المركز الصحي من أجل الحصول على الخدمات الصحية والولوج للعلاج، وهي حقوق أساسية للإنسان تضمنها المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان وينص عليها دستور المغرب لسنة 2011 إلى جانب العديد من القوانين والمراسيم المغربية.
نكسة القطاع الصحي العمومي بأولاد امراح تتجلى بعض مظاهرها في عدم الحضور اليومي بشكل منتظم و مستمر للطاقم الطبي المكون من طبيبة وطبيب بما في ذلك يوم الخميس وهو اليوم الذي يوافق السوق الأسبوعي لأولاد امراح، حيث يحج الآلاف من المواطنين والمواطنات للبلدة من أجل قضاء أغراضهم المتنوعة بما فيها الاستفادة من خدمات القطاع الصحي العمومي، بالإضافة إلى أن المركز يصبح فارغا مقفلا قبل انتهاء الدوام الرسمي للعمل أي على الساعة 4 بعد الزوال. وفي كثير من الأحيان ينتهي العمل هناك وقت الزوال في حدود الساعة الواحدة. وعندما يحضر المواطن طلبا للعلاج ، تتم مطالبته بالعودة في اليوم الموالي .كما تجدر الإشارة إلى أن الأدوية المخصصة للفقراء والفئات الهشة غدت سلعة نادرة جدا لا تستفيد منها الطبقات المستهدفة. أما خدمات المستعجلات فحلم بعيد المنال.
أمام هذا الوضع الصحي الكارثي والمتفاقم، يلتزم المسؤولون والسياسيون والمنتخبون الصمت ويفسحون المجال أمام مزيد من معاناة الطبقات الهشة من المواطنين والمواطنات المنتمين لأولاد امراح والجماعات المجاورة والذين يتكبدون هاته المعاناة في صمت أشبه بصمت الأموات.
فمتى تتحرك وزارة أيت الطالب لإجراء تحقيق في وضعية القطاع الصحي بالمنطقة المذكورة . وإخراج المواطن المقهور من أمل مفقود إلى واقع مشهود ؟
قم بكتابة اول تعليق