موند بريس: متابعة من الجديدة
لا حديث في الأوساط الجديدية خاصة الحقوقية منها، إلا حول التطورات التي شهدتها قضية رئيس جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة و رئيس إحدى منظمات حماية المال العام، المعروضة على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالجديدة ، بعد الشكاية التي سبق أن وجهها رئيس جماعة مولاي عبد الله إلى السيد رئيس النيابة العامة بالرباط بتاريخ 6 نونبر 2023 ضد رئيس منظمة لحماية المال العام رفقة زميل له بتهمة محاولة الابتزاز و التهديد، مدعومة بقرص مدمج يتضمن تسجيلا صوتيا للحوار الذي دار بينهما إلى جانب محضر منجز من قبل مفوض قضائي محلف بدائرة المحكمة الابتدائية بالرباط يشمل على هذا الحوار بعد أن قام بتفريغه، و الذي يبرز وفق المحضر المتوصل به ملابسات هذا الابتزاز و المساومة التي تعرض لها رئيس جماعة مولاي عبد الله من خلال مطالبته بمبلغ 50 مليون سنتيم، لإسكات باقي أعضاء المكتب التنفيذي للمنظمة و لوقف إجراءات رفع شكاية ضده من قبل رئيس المنظمة الذي اعتمد على تقرير للمجلس الأعلى للحسابات التي كان يتضمن مجرد توصيات بعد أن تم عرضه عليه من قبل المفتشية العامة لوزارة الداخلية لمدة تزيد عن السنة، مهددا إياه رفقة زميله حسب الشكاية ومما جاء في المحضر المنجز من قبل المفوض القضائي أيضا أنهما ” رئيس المنظمة و زميله” في حالة الرفض سيقومان من خلال قوتهم في التأثير و الضغط على تكييف الوقائع و التقدم بشكاية ضده بتهمة اختلاسات في الجماعة من المال العام ستكون نتيجتها الاعتقال كما كان الحال لعدد من رؤساء الجماعات. و أمام رفض رئيس اتلجماعة و إغلاق هاتفه عليهم قاما بتقديم الشكاية لدى السيد الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتهمة اختلاس و تبديد المال العام، مما جعل رئيس جماعة مولاي عبد الله يرفع شكايته هذه معززا إياها بكل ما يثبث نازلة الابتزاز و التهديد، حيث أحالها السيد رئيس النيابة العامة بالرباط على أنظار السيد وكيل الملك بالجديدة شهر يناير من هذه السنة الذي بدوره أعطى أوامره للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق في النازلة، و هو ما كان نهاية اسبوع مارس 2024 حيث تمت مواجهة بين السيد رئيس الجماعة و رئيس المنظمة الذي انكر كل ماجاء في هذه الشكاية، فيما أكد رئيس الجماعة على ما جاء فيها و في محضر المفوض القضائي مع دعوته لإجراء خبرة على الهاتف و القرص المدمج و ما جاء فيه على مستوى بصمات الصوت، إلى حين عقد مواجهة ثانية بين باقي الأطراف لاستكمال المحضر و تقديمه للنيابة العامة لتقول كلمتها، فنحن هنا في هذا المنبر لا نتهم أحدا و لا نبرئ أحدا بقدر ما نجس نبض المجتمع و ننقل الخبر كما هو ، لان لنا ثقة في قضائنا، و بالتالي نتمنى ان يتم القطع مع مثل هذه الممارسات مع تحديد المسؤوليات و دور كل مؤسسة فالمجلس الأعلى للحسابات هو المؤسسة الدستورية الوحيدة المخول لها توجيه تقاريرها لمؤسسة دستورية أخرى و التي هي النيابة العامة لتقوم هذه الأخيرة بدورها المنوط بها، إلى جانب وزارة الداخلية التي هي من حقها متابعة المؤسسات التابعة و الوصية عليها و التي تمنحها من المال العام.
قم بكتابة اول تعليق