هذه أهم تفاصيل برنامج التنمية الجهوية لجهة سوس ماسة 2022-2027 والذي أشرت عليه وزارة الداخلية

  موند بريس /  محمد أيت المودن

قدم رئيس مجلس جهة سوس ماسة السيد كريم أشنكلي ( التجمع الوطني للأحرار ) برنامج التنمية لجهوية لسوس ماسة 2022 – 2027 على أنظار وزارة الداخلية بعدما كان سابقا مكتب الدراسات هو من يقوم بهذه المهمة. وتميز البرنامج بإحاطة شاملة لحاجيات الجهة في مختلف المجالات. وهو ما استحسنته الوزارة الوصية وأشرت على تنفيذه . وهذه هي الخطوط التفصيلية لهذا البرنامج الطموح.

المنهجية المعتمدة لإعداد برنامج التنمية الجهوية 2022 – 2027

اعتمد البرنامج على منهجية تأسست على نتائج اليوم الإخباري والتشاوري السابق والمنعقد بتاريخ 01 غشت 2022 ، والذي خلص إلى ما يلي:

تقييم تنزيل وتنفيذ برنامج التنمية الجهوية للولاية 2016-2021 ومدى تحقيق الأهداف المسطرة في البداية ، ونحليل القضايا والملفات التي تم الإلتزام بها والإنجازات الرئيسية التي تم تحقيقها . وقياس وقع مختلف المشاريع على الساكنة المستهدفة . وعرض حصيلة الإنجازات في إطار برنامج التنمية وخارجه على مستوى كل عمالة وإقليم، وتحديد أبرز المعيقات التي واجهت تنفيذ البرنامج ، واستخلاص العبر والدروس ذات الصلة لأجل الإستفادة منها وإنجاح الإستراتيجية الجديدة .

وبعد عملية التقييم ، كانت نتيجة نسبة إنجاز برنامج التنمية الجهوية للولاية 2021-2016 هو 61%. أما نسبة وفاء الجهة بالتزاماتها فقد وصل ل90% .

إنجاز تشخيص للإحتياجات والإمكانيات والمؤهلات التي تتوفر عليها الجهة 

وقد تم اعتماد نهج تنازلي ينطلق من الأعلى نحو الأسفل ( top down ) ، والوقوف على حصيلة التقييمات التي تم إجراؤها على المستويين الوطني والجهوي للقطاعات الإنتاجية والإجتماعية / البنيات التحتية. ومقابل ذلك جرى اعتماد نهج تصاعدي ينطلق من الأسفل نحو الأعلى ( Boottom up ) في تنظيم سلسلة جولات تشاورية مع المواطنن بغية القيام بقراءة مشتركة للتصميم الجهوي لإعداد التراب وتحديد القضايا والنقاط البارزة التي تحظى بالإهتمام لديهم.

إنجاز تشخيص مفصل لوضعية الجهة

وعلى هذا الأساس تم تحديد نقاط القوة والإمكانيات التي تزخر بها الجهة، وكذا مقومات التنمية، ثم مختلف المصادر المحتملة لتوفير التمويلات قصد إنجاز المشاريع المسطرة في البرنامج .

تحديد الرؤية والمحاور الإستراتيجية لبرنامج التنمية الجهوية 2022 – 2027

وتأسست الرؤية الإستراتيجية لبرنامج التنمية الجهوية وتنزيلها حسب البرامج والمشاريع على تسطير المحاور التنموية وتحديد مختلف المشاريع الناتجة عنها والمتعلقة بها . إضافة إلى برمجة الميزانية التمويلية العامة. وتحديد الموارد والإمكانيات المالية المتاحة حاليا والمحتمل توفرها وإعداد منظومة لتتبع المشاريع والبرامج.

تقييم المرحلة الأولى من التزامات الجهة بين 2016 و 2021 

وقد مكنت المرحلة الأولى من تقييم التزامات الجهة بين سنتي 2016 و 2021 وسلطت الضوء على المجالات التي ينبغي تطويرها في برنامج التنمية الجهوية المقبل، وتم عقد جلسات عمل ومقابلات مع الجهات والأطراف الرئيسية المعنية، إضافة إلى 10 جلسات عمل مع إدارة الجهة ( قسم الشؤون الترابية – قسم الشراكة والتعاون – مصلحة الهجرة والتنمية – قسم الشؤون الثقافية والإجتماعية – قسم الشؤون المالية والإدارية – قسم شؤون التنمية الإقتصادية ). وتم إغناء هذه الجلسات بأزيد من 50 مقابلة و 10 جلسات عمل،  وطلبات الحصول على المعطيات من حاملي المشاريع والمشرفين عليها وفق ما يلي:

وكالات وشركات تنمية وتنفيذ المشاريع:  1- الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع . 2- شركة التنمية الجهوية

المصالح اللاممركزة وباقي الوكالات العمومية الأخرى:  1- المندوبيات والمديريات الجهوية . 2- وكالات أخرى.

وبناء على الخلاصات والعبر الأساسية المستخلصة من المرحلة الأولى . تم الإنتهاء من إنجاز المشاريع الكبرى ذات تأثيرات هيكلية على الجهة  ( برنامج التنمية الحضرية ، برنامج تقليص الفوارق المجالية والإجتماعية، مخطط التسريع الصناعي ….) وكذلك تعزيز الحكامة من خلال إحداث الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع ، وشركات التنمية الجهوية، والمساهمة في إحداث شركات التنمية المحلية. وهو ما أفرز كما تمت الإشارة إليه سلفا بلوغ معدل الإنجاز إلى مستويات إيجابية مرضية (61%). كما تم تحديد المجالات التي يجب تطويرها في إدارة وتتبع المشاريع من حيث الكفاءة والتنظيم وآدوات وآليات الحكامة.

مرحلة التشخيص ووضع المقاربة الإستشارية في قلب المنهجية المعتمدة بهدف تحديد الرهانات الشاملة والقطاعية بالجهة.

اعتمدت هذه المرحلة على عقد مقابلات وورشات عمل مع الجهات المعنية الرئيسية 

– أزيد من ثلاثين مقابلة تم إجراؤها على المستويين الجهوي والمركزي

– تنظيم 6 ورشات إقليمية

– عقد 14 وزشة قطاعية

– تنظيم لقاءات مع 3 هيئات استشارية و 7 لجان جهوية

– إحداث نافذة استشارية إلكترونية.

الخلاصات والعبر الرئيسية المستخلصة من المرحلة الثانية

  • توفر الجهة على مقومات ومؤهلات اقتصادية جوهرية قوية وتحظى بموقع جغرافي يمنحها موقعا مركزيا قويا ومؤكدا.
  • اقتصاد يرتكز بشكل قوي في مجال جغرافي محدد مع ضعف التنويع ( أكادير الكبير ).
  • تشكل التنمية الإجتماعية تحديا كبيرا ، خصوصا مع الطلب المتزايد في قطاع التعليم والصحة ، في ظل النمو الديموغرافي القوي الذي تعرفه الجهة.
  • محدودية دينامية التشغيل بسبب تردد النسيج الإقتصادي في اتخاذ خطوات في هذا الباب بعد أزمة كوفيد وضعف توفير الشغل في القطاع الثانوي /الثالثي بشكل أقل.

التخطيط والتوجهات لفهم رهانات الجهة في سياق تخطيط ثلاثي الأبعاد والمستويات

سياق التخطيط على الصعيد الوطني

  • الخطاب الملكي ل6نونبر2019 : يجب أن تصبح الجهة “مركزا اقتصاديا يربط” شمال المملكة بجنوبها.
  • النموذج التنموي الجديد.
  • برامج وأجندات الحكومة.
  • الميثاق الوطني للإستثمار.
  • الإستراتيجية القطاعية: مخطط التسريع الصناعي ، الجيل الأخضر، الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، أليوتيس2 ، خطة الإنعاش السياحي، استراتيجية المغرب الرقمية 2020 ، الإستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجستية.

سياق التخطيط على المستوى الدولي

  • الميثاق العالمي بشأن الهجرة: تعزيز وتقوية الحكامة والتعاون الدولي في مجال الهجرة.
  • COP22: إعادة التأكيد على مبادئ اتفاق باريس حول المناخ والتحول الذي يشهده العالم في مجال الطاقة.
  • اتفاقية التجارة الحرةالقارية الإفريقية (ZLECAF): الإنضمام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ودخول القرار حيز التنفيذ.
  • المؤتمر الدولي حول شجر الأركان: تعزيز شجرة الأركان والترويج للتقنيات المبتكرة من أجل الإستغلال المستدام لهذ الثروة الحيوية.

سياق التخطيط على المستوى الترابي والمجالي

  • التصميم الجهوي لإعداد التراب.
  • برنامج التنمية الجهوية 2016/2021
  • البلورة الجهوية لمخطط التسريع الصناعي
  • المخطط الترابي لمحاربة الإحتباس الحراري
  • الإتفاقيات الموقعة
  • برنامج تقليص الفوارق المجالية والإجتماعية.

الإعتماد على8 مبادئ لأجل الرفع من أثر ونتائج برنامج التنمية الجهوية للولاية الحالية.

1- وضع رؤية براغماتية تندرج في إطار الإستمرارية موازاة مع النموذج التنموي الجديد والتصميم الجهوي لإعداد التراب وتتأسس على الإنجازات التي تم تحقيقها في إطار برنامج التنمية الجهوية 2016/2021 ( برنامج التنمية الحضرية، مخطط التسريع الإقتصادي، ….) والتي تأخذ بعين الإعتبار التوجهات الرئيسية المؤثرة ( السيادة، الهجرة، ضريبة الكربون).

2- التركيز على اختصاصات الجهة: تعزيز التنمية الإقتصادية وتقوية الجاذبية المجالية مع العمل لتحقيق هدف تأثير أكبر على الشركاء ( استهداف مساهمة الجهة 20%)

3- اعداد استراتيجية تنموية واقعية وقابلة للتنزيل على أرض الواقع والتي تمكن من تقوية المكانة الريادية التي يحظى بها أكادير الكبير مع العمل على إحداث مراكز وأقطاب تنموية ذات توجهات وتخصصات خاصة بها في باقي عمالات الجهة وأقاليمها الأخرى بغية ترسيخ العدالة المجالية.

4- جعل برنامج التنمية الجهوية يتوجه نحو خلق مناصب الشغل ( لاسيما من خلال تعزيز المقاولة وريادة الأعمال والإبتكار )، التنمية الإجتماعية ( الصحة ، التعليم ، الإدماج الإقتصادي ….) بما يتماشى مع أجندة الحكومة ، ثم تعزيز وتثمين هوية الجهة.

5- توفير الشروط والظروف التي من شأنها تأكيد مركزية الجهة كما جاء بالخطاب الملكي: تقوية الإرتباط مع مختلف المراكز والأقطاب بالمغرب، مركز يربط جنوب المملكة بشمالها من خلال خلق تآزر متعدد مع الجهات الجنوبية ، بوابة المغرب نحو القارة الإفريقية، عبردمج منطق الشمولية على صعيد المبادلات الإقتصادية والهجرة.

6- ترسيخ مفهوم الإستدامة في التنمية الجهوية وذلك من أجل بناءاقتصاد جهوي مستدام، لاسيما في السياق الذي يتسم بإزالة الكربون على صعيد البلدان المستوردة.

7- تمكين الجهة من  آليات وأدوات مبتكرة جريئة : صناديق وميزانيات جهوية موسعة، استراتيجية تسويقية من شأنها أن تحدث إشعاعا للجهة على المستوى الدولي، عبر توفير أدوات ووسائل للتتبع والإشراف .

8- نهج مقاربة تتماشى مع التوجهات المعتمدة في التمويل حاليا ( الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ميثاق الإستثمار ، الصناديق والميزانيات الجهوية ، ….الخ) مع العمل على إحداث تنويع مصادر التمويل ، لاسيما من خلال آليات ومؤسسات التعاون الدولي ( مؤسسة التمويل الدولية، ..الخ)

الرؤية الجديدة للجهة متمحورة على 5 توقعات وتصورات رئيسية كبرى

1- جهة تتصدر الريادة الإقتصادية والتي ترتكز على 7 أقطاب مهيكلة ( الفلاحة ، الإقتصاد الأزرق، التجارة، السياحة ، الإقتصاد الإجتماعي والتضامني الصناعة، القطاع الرقمي.

2- جهة تحقق مستويات مهمة في الجوانب الإجتماعية لفائدة الجميع وعلى كافة الأصعدة ( مياه الشرب، الصرف الصحي، الكهرباء، التعليم، الصحة، التشغيل)

3- جهة متعددة الأقطاب وتعتبر قاطرة ذات تأثير وإشعاع دوليين.

4- جهة متجذرة ثقافيا في هوياتها ( الأمازيغية ، المنتجات المحلية ، أركان ، …)

5- جهة متميزة ببرامج ذكية وبالإبتكار والفعالية

بناء برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 على 7 ركائز تصل تكلفتها المالية حوالي 37.7 مليار درهم.

البنية التحتية / العنصر البشري

1- البنية التحتية ذات التوجه الإقتصادي

2- النسيج الإقتصادي والمقاولة وتشجيع التشغيل

3- التهيئة المجالية

4- البيئة

5- التنمية الإجتماعية

6- الثقافة الأمازيغية

7- آليات وأدوات جهوية مبتكرة

يتكون البرنامج من 23 ملفا للعمل ويركز بشكل أكبر على المحور الإقتصادي ومحور التهيئة المجالية

  • البنية التحتية ذات التوجه الإقتصادي : 12 مليار درهم ( 6 ملفات)
  • النسيج الإقتصادي والمقاولة وتشجيع التشغيل : 1.4 مليار درهم ( 4 ملفات )
  • التهيئة المجالية : 15.4 مليار درهم ( 3 ملفات )
  • التنمية البيئية : 5.6 مليار درهم ( 2 ملفات )
  • التنمية الإجتماعية: 2.9 مليار درهم ( 4 ملفات )
  • الثقافة والأمازيغية: 0.3 مليار درهم ( 1 ملف )
  • أدوات وآليات جهوية مبتكرة: 0.1 مليار درهم ( 4 ملفات )

                                          

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد