جمعيتي نور العرفان والضياء بمراكش تنظمان قافلة تضامنية لسكان دوار تملوت المتضررين من زلزال الحوز

موندبريس / فريق التحرير
في أطار الأنشطة الاجتماعية وبحس إنساني وتضامني، انتظم أعضاء كل من جمعية نور العرفان للعناية بشؤون الطفل والمرأة، وجمعية الضياء للتنمية المستدامة بمراكش، في قافلة تضامنية محملة بكميات من المساعدات الانسانية، في مبادرة استثنائية للتعاون، قصد تقديمها لسكان المناطق المتضررة من زلزال الحوز، لتعزيز التضامن الإنساني والتماسك الاجتماعي، مجسدين بذلك المد التضامني العفوي الذي يميز الأمة المغربية منذ القدم.

بعد شحن كميات من المواد الغذائية ومواد التنظيف وحفاظات للرضع ومجموعة مهمة من الألعاب وأدوات التنشيط والرسم خدمة للطفولة، على متن عربتين، انطلقت القافلة التضامنية من حي المحاميد بتراب مقاطعة المنارة باتجاه المنطقة الحضرية أمزميز، أولى محطاتها، قبل عبور المسالك الجبلية للأطلس الكبير صوب دوار تملوت التابع لتراب جماعة انكال، الدي يبعد بحوالي 24 كيلومترا من مركز امزميز، في رحلة استغرقت أزيد من ثلاث ساعات، ومرت القافلة التضامنية عبر عدد من الدواوير والمداشر منها المتضررة بشكل كلي، وأخرى بشكل جزئي بدءا بدوار ركراكة، وايت وازكي، وتزكي، ودوار سلامات، وتوك الخير،، وأيمي ن إسلي، مرورا عبر المدرسة الجماعاتية انكال، فدوار انغد، وإيمين تلا، ودوار أدوز الذي تعرض لخسارة فادحة، وسويت منازلة بالتراب، ودوار أيت مرزوك، دوار أسول، وتيزي نوسول، ودوار كطو، وصولا إلى الدوار المستهدف من العملية التضامنية، تملوت.
لم ينل القيظ ولا طول مدة الرحلة من عزيمة أعضاء الجمعيتين المذكورتين، الذين تركوا أسرهم من أجل تقديم المساعدة ومؤازرة سكان دوار تملوت الذين تضرروا جراء زلزال الحوز، تحد رفعه بعض الشباب المنخرطين الذين تعبأوا لتيسير عبور القافلة قدر المستطاع، تحركهم في ذلك الرغبة في الانخراط المواطن، مسنودين إلى جهدهم، استجابة لنداء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تحت شعار” هب فتاك لبى نداك”.
مباشرة بعد الوصول الى الدوار المستهدف، تجند طاقم الجمعيتين بتوزيع المساعدات وتنظيم ورشات رسم وتلوين للأطفال، محاولين إعادة البسمة الى محياهم ورسم مستقبل أفضل بأناملهم.
ولقيت هذه العملية، التي تساهم في تكريس قيم التضامن والتآزر، استحسانا كبيرا من لدن المستفيدين، معبرين عن فرحتهم بهذه الالتفاتة الإنسانية والاجتماعية، خصوصا أن مثل هده الالتفاتات التضامنية، يكون لها الوقع الحسن في نفوس السكان.
وتندرج هذه القافلة الانسانية التضامنية، في إطار الجهود التضامنية الانسانية المتواصلة، الرامية إلى التخفيف من حدة آثار الزلزال على الفئات المتضررة الأكثر احتياجا، وفي سياق العمل الاجتماعي، ومحاربة الفوارق الاجتماعية، والمساهمة في التنمية المستمرة التي يعرفها العمل التضامني ببلادنا.

وأوضح العربي الإدريسي، رئيس جمعية نور العرفان للعناية بشؤون الطفل والمرأة بالمحاميد، في تصريح لـجريدة ” المراسل” الإلكترونية، أن الهدف الإنساني التضامني الدي جاءت من أجله القافلة والمتمثل أساسا في الدعم النفسي والصحي للسكان المتضررين بدوار تملوت بتنسيق مع جمعية الدوار وأعضائها، بالإضافة الى تنظيم ورشات اللعب والترفيه للأطفال من أجل رسم ابتسامة في وجوههم مما خلف ارتياحا واستحسانا كبيرين في نفوس السكان المستهدفين من القافلة التضامنية.
من جانبه، أشار حسن فنساوي، رئيس جمعية الضياء للتنمية المستدامة، للجريدة الإلكترونية ذاتها، إلى الروح التضامنية التي ابان عنها فريق وطاقم القافلة والتعاون النبيل خلال مسار الرحلة لدوار تملوت، مبرزا ان اعضاء الجمعيتين نور العرفان والضياء أخذوا على عاتقهم ترسيخ النزعة الإنسانية وقيم المشترك الإنساني في مواجهة المحن، مذكرا بحجم الهزة الأرضية الذي عرفته بعض الدواوير الأكثر قربا من بؤرة الزلزال التي توسطت الجماعات الثلاث المحاذية لمنطقة الحوز، تلات نيعقوب، إيغيل وأنكال التي حطت بترابها القافلة رحالها، مشيرا إلى أن الرحلة استغرقت أزيد من ثلاث ساعات ونصف الساعة، للوصول إلى المنطقة المستهدفة، مشيدا بالسلطات ورجال الأمن الذين كانوا يسهلون مسار القافلة على مستوى كل محطة مروا منها.
وخلص فنساوي حديثه بقوله كانت لحظات أخوية وتضامنية عاشها الطاقم رفقة السكان المتضررين وكان الكرم وحسن الضيافة والاستقبال من الشيم والميزة الغالبة على تعاملهم، أناس صبروا واصطبروا إيمانا بالقدر خيره وشره، وكانت فلسفة هذه القافلة صلة الرحم ونشر الطمأنينة وجبر الخواطر والدعم النفسي والصحي وتعزيز ومواساة أهل الضحايا.
واستفاد أزيد من 60 طفلا من فقرات فنية وتنشيطية تتضمن أغاني الأطفال وألعاب رياضية وترفيهية، إلى جانب رقصات البهلوان، أطرها أعضاء الجمعيتين، رفقة الفاعل الجمعوي والمنشط التربوي العربي مرابط.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد