فشل تشكيل الحكومة الإسبانية يصيب دولة الكابرانات بالهلع

  موند بريس /  محمد أيت المودن

شكل فشل التصويت على الثقة في البرلمان الإسباني، يوم السبت 30 شتنبر 2023، ضربة قاسية للنظام الجزائري. فقد فشل الائتلاف اليميني بقيادة، “ألبرتو نونيز فيجو”، في الحصول على الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، وهو ما له تداعيات مباشرة، على استراتيجية النظام الجزائري، ومصالحه.

 

كان الاتفاق بين النظام الجزائري، وائتلاف اليمين، هو الاعتراف بمغربية الصحراء، وقطع التعاون مع الرباط. وكان “فيجو”، زعيم الحزب الشعبي، قد وعد بسحب هذا الاعتراف، وإنهاء التعاون مع المغرب، ومع ذلك، فشل حزبه في الحصول على الأصوات الكافية، في التصويت على الثقة.

 

يمنح فشل فيجو، فرصة جديدة للاشتراكي، “بيدرو سانشيز”، رئيس الوزراء الحالي، وحليف المغرب، لتشكيل الحكومة. “سانشيز”، الذي أكد سابقًا الاعتراف بالصحراء المغربية، وتعزيز التعاون مع الرباط، لديه الآن الفرصة لمواصلة سياسته المؤيدة للمغرب، إذا أصبح رئيسًا للوزراء مرة أخرى.

 

كان النظام الجزائري قد راهن على فيجو، وائتلافه اليميني، لإضعاف موقف المغرب، ودعم ميليشيات البوليساريو.

 

إن استغلال البوليساريو، كأداة من قبل النظام الجزائري، هو استراتيجية، تهدف إلى مواصلة الضغط على المغرب، لكن هذه الانتكاسة السياسية في إسبانيا، تثير شكوكا جديدة حول فعالية هذا النهج.

 

إذا نجح سانشيز في تشكيل الحكومة، فإنه سيعمل على تعزيز التعاون الاستراتيجي مع المغرب، مع إدارة مشاكل إسبانيا الداخلية. وبدعم من الأحزاب اليسارية، والإقليمية الأخرى، لأن لديه فرصة جيدة، لحشد الأغلبية البرلمانية للحكم.

 

ومع ذلك، إذا فشل سانشيز، في محاولته تشكيل الحكومة، فسيتعين على الإسبان، العودة إلى صناديق الاقتراع، قد يقدم هذا السيناريو، فرصة جديدة للائتلاف اليميني، لكنه سيزيد أيضًا من حالة عدم اليقين بالنسبة للنظام الجزائري. وفي الواقع، إذا خسر الائتلاف اليميني الانتخابات في انتخابات جديدة، فإن ذلك من شأنه أن يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للنظام الجزائري، الذي سيجعل محاولاته لزعزعة الاستقرار في المغرب، ودعم جبهة البوليساريو موضع تساؤل.

 

فشل التصويت على الثقة في إسبانيا هو ضربة قاسية للنظام الجزائري، الذي كان يأمل في أن يؤدي ذلك إلى تغيير سياسة إسبانيا، إتجاه الصحراء المغربية، وهذا الفشل يترك النظام الجزائري، في موقف ضعيف، ويزيد من تعقيد الوضع في الصحراء المغربية.

 

من المرجح أن يستمر المغرب في تعزيز علاقاته مع إسبانيا، ويسعى إلى توسيع التعاون بين البلدين، في مختلف المجالات، وسيؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على النظام الجزائري، الذي سيضطر إلى إعادة التفكير في استراتيجيته، في الصحراء المغربية.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد