إشكالات الكتبيين قبيل انطلاق كل موسم دراسي جديد

  موند بريس /  محمد أيت المودن

قاربت العطلة الصيفية على طي صفحة السفر والسمر، واقترب للناس حسابهم مع مصاريف الدخول المدرسي في ظل ميزانيات مالية متهالكة منهوكة أنهكها ارتفاع الأسعار والمصاريف اليومية، وغيّرت الأسر بوصلتها مباشرة بعد عودتها من السفر، نحو المكتبات وأمكنة بيع الكتب والمقررات والأقلام والمنجرات، وساد التخوف بينها توجسا وتخوفا من الزيادات المرتقبة التي يلوح بها البعض ويهدد…فيما آخرون لم يخفوا حجم قلقهم من احتمال تنصل الجهات الرسمية وعدم ضبطها للاستقرار داخل الأسواق فيما يخص مراقبة الأسعار في شقها المتعلق ببيع الأدوات المدرسية من دفاتر وأقلام وأوراق ومحافظ والتي عرفت ارتفاعا مخيفا بلغت مبلغ النصف بالنصف بلغة العامية في السنة الماضية، مع العلم أن هناك اتفاق مسبق بين الناشرين والحكومة يروم الإبقاء على أثمان الكتب المدرسية كما هي دون إقرار الزيادة المرتقبة بنسبة 25 في المائة.

** وجهة نظر الكتبيين
محمد لخويلي، وهو كتبي بمدينة سطات، وفي دردشة معه، طرح موضوعا هاما يتعلق بمعضلة العزوف عن القراءة من قبل العديد، إذ صار المرء مرتبطا بالمكتبات في لحظات معينة خاصة مع كل دخول مدرسي، ثم تختفي مظاهر هذا الحماس، محذرا من تفاقم هذا الخطر بين المجتمع وتبعاته، لاسيما وأنه وجد في البيئة المجتمعية حاضنة مناسبة ساهمت فيها عوامل عدة من بينها اعتماد الطلبة والتلاميذ على المعلومات الجاهزة التي وفرتها لهم محركات البحث على الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن تعدد وسائل الاتصال المعاصرة كالإذاعة، والتلفاز، والأفلام… وهناك أسباب لها علاقة بطبيعة الحياة اليومية وما تحمله من مشاق واكراهات، كل ذلك من شأنه أن يشغل المرء عن القراءة ويبعده عنها…

وأضاف المتحدث، أنه اتخذ عدة مبادرات ونظم لقاءات ومسابقات داخل مكتبه بمدينة سطات، للتشجيع على القراءة وتكريسها في نفوس الناشئة، مطالبا الجهات المعنية العمل على إعادة الاعتبار للكتاب وجعله جزءا لا يتجزأ من حياة الطالب والتلميذ.

وفيما يخص سيناريوهات الدخول المدرسي المقبل، لم يستبعد “محمد لخويلي” تسجيل زيادة مرتقبة في الأدوات المدرسية من دفاتر وأقلام وأوراق وغيرها، لكنه عاد وقال بأن هذه الزيادة من المحتمل أن لا تشمل الكتب المدرسية من مقررات وكراسات و التي كانت موضوع نقاش واتفاق بين الحكومة والناشرين.

لكن فيما يتعلق بالأدوات المدرسية من دفاتر وأوراق وأقلام وغيرها، يقول لخويلي بأن أثمنتها عرفت ارتفاعا مهولا بلغ النصف النصف، مشيرا أن مكتبته أخذت بعين الاعتبار الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لزبنائها وعملت على تقنين هامش الربح بما يتماشى وخصوصيات المنطقة.

 

** بيع الكتاب داخل المدارس الخصوصية يغضب الكتبيين

مع كل دخول مدرسي، يطفو على السطح موضوع بيع الكتاب المدرسي من طرف بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، وهو الموضوع الذي أضحى محطة استنكار من قبل العديد من الكتبيين الذين اعتبروا الظاهرة تهديدا لمستقبلهم ولمشروعهم بالإفلاس، مطالبين بضرورة العمل على تنظيم وهيكلة عملهم المهني لمواجهة التحديات المقبلة وجعل القطاع رافدا مهما من روافد الاستثمار ومساهما في تطوير عجلة التنمية.

 

واعتبر العديد من الكتبيين أن ظاهرة بيع الكتاب المدرسي بالمؤسسات الخصوصية هو تحد واضح وصريح لكافة المذكرات والنصوص القانونية الصادرة في هذا الشأن، مناشدين الجهات الوصية على القطاع بالتدخل العاجل والفوري لوقف هذه تغول الظاهرة، مؤكدين عزمهم على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية للحفاظ على كرامتهم وصونا لمشروعهم من الافلاس.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد