تضامن واسع مع مدير المستشفى الإقليمي بإنزكان ضد المفسدين

 موند بريس /  محمد أيت المودن

تعرض مدير المستشفى الإقليمي بإنزكان لإعتداء و هجوم غير أخلاقي بالسب و الشتم و البصق من طرف صيدلاني بذات المستشفى، و ذلك على مستوى حي الهدى و في الشارع، على خلفية ملف فساد تورط فيه المعتدي . بينما رفض المعتدى عليه / رئيسه الإنخراط معه فيه…، حيث خلف هذا الإعتداء ردود فعل كثيرة داخل المجتمع المدني مع ظهور حملة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي مع مدير المستشفى الإقليمي بإنزكان الدكتور أيت بنعلي إبراهيم، بينما تدعو جهات جمعوية و حقوقية إلى الشروع في جمع التوقيعات أو تنظيم وقفة احتجاجية لمناهضة الفساد داخل المستشفى الإقليمي لإنزكان و الذي يعتبر الصيدلاني أحد رموزه و يشكل ملفه أكبر حلقة من مجموع الحلقات التي يعانيها هذا المرفق العمومي الصحي …

 

وكان الدكتور إبراهيم أيت بنعلي و منذ تعيينه على رأس المستشفى الإقليمي لإنزكان قد شرع في إعادة هيكلة مجموعة من الأمور، و محاربة الريع و الفساد المالي، كما حارب ظاهرة الموظفين الأشباح مع توزيع عقلاني و واضح للموارد البشرية بمختلف المصالح التابعة له…

 

وفي هذا السياق، عرضت على مدير المستشفى الإقليمي مجموعة ملفات و فواتير تهم الأدوية تفوق قيمتها المالية 70 مليون سنتيم، دون أن تكون مبررة، و دون وجود أثر لها على أرض الواقع بالمستشفى الإقليمي لإنزكان، فرفض التأشير عليها لعدم تطابقها مع الخصاص الحاد الذي يعاني منه المستشفى الإقليمي لإنزكان… ، فالتأشير على ميزانية تقدر بهذا الرقم ( 70 مليون سنتيم) في مستشفى لا يتوفر على “البيتدين” أحيانا بقسم المستعجلات، و لا يتوفر على أبسط الأدوية لإجراء العمليات الجراحية. هو بمثابة تواطؤ مع المفسدين وهو ما رفضه السيد المدير. وفتح عليه موقفه هذا الكثير من المضايقات بالعمل وخارج العمل حسب ما توصلنا إليه.

 

وعلمنا من مصادر مطلعة أن إدارة المستشفى قد راسلت المصالح المركزية سنة 2020 ، من أجل إيفاذ لجنة عن المفتشية العامة للوزارة، و بقى الطلب حبيس الرفوف دون رد، وهذا ما يطرح أكثر من تساؤل حول من يحمي هذا الصيدلاني بإنزكان من المساءلة ؟؟.

 

وإذا كان وزير الصحة يظهر من حين لآخر بمظهر المحارب للفساد في عالمٍ يعج بالفساد والمفسدين، يظهر الصيدلاني بإنزكان بعزيمة وإرادة قوية، يقف في وجه الإصلاح و محاربة الفساد المالي بقوة و عزيمة قوية و لا يكترث لأحد، يدافع عن ملف فساد يفوق 70 مليون سنتيم، بينما الدكتور إبراهيم أيت بنعلي مدير المستشفى الإقليمي لانزكان هو الحلقة الضعيفة يتعرض للضغط و التهديد من أجل الصمت، و مضايقاتٍ مستمرة واتهاماتٍ مجانية، وكل ذلك بسبب رغبته في محاربة الفساد والمفسدين في منظومة الرعاية الصحية، وهذا ما يذكرنا بنفس الطريقة التي مورست ضد المدير الأسبق للمستشفى الإقليمي بانزكان.

 

واليوم يتكتل الفساد و المفسدين للوقوف في وجه ما قام و يقوم به الدكتور إبراهيم أيت بنعلي من جهود لتحسين الخدمات الصحية في المنطقة ، وضمان حقوق المرضى، وهو ما أثار غضب واستياء الأشخاص المتورطين في الفساد والاختلال.

 

و رغم التحديات الكثيرة التي يواجهها، يظل الدكتور إبراهيم ملتزمًا بمبادئه ولا يتراجع عن قناعاته. فهو يمثل الأمل للكثيرين الذين يعانون من انتهاكات في نظام الرعاية الصحية، خصوصا بهذا المستشفى الذي عانى مرتادوه الويلات منذ سنين عديدة ، من ترد صارخ للخدمات الصحية. واليوم يأتي هذا المدير محاولا إصلاح ما يمكن إصلاحه إن وجد لذلك سبيلا.

 

فالوزارة الوصية و المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بسوس ماسة،  مدعوة الآن للعمل على حماية إطارها الطبي و الإنخراط في حملة محاربة الفساد داخل المستشفى الإقليمي لإنزكان، من هذه الممارسات اللامسؤولة ، كما يجب أن تتحمل المسؤولية بجدية و تقرر إجراءات فورية لوقف هذه المضايقات غير المبررة وضمان سلامة الدكتور إبراهيم وفريقه. كما أن إتهامات الفساد الموجهة إلى الدكتور إبراهيم أيت بنعلي لا تمت للواقع بصلة، بل هي محاولةٌ يائسة للقمع والتضييق على من يحاولون إحداث التغيير الإيجابي.

 

إلى ذلك، شكل الصيدلاني عنوان ملف فساد حقيقي على أكثر من واجهة، حيث كشفت مصادرنا أنه يدير شركة في إسم إبنه تدعى 5M-RAYAN للحصول على الصفقات بقطاع الصحة، كما يملك محلا كبيرا للمواد و المنتوجات الشبه طبية، حيث انخرط معه أطباء متخصصين في جراحة العظام و تخصصات أخرى بإرغام المرضى على إقتناء المواد من محله في إطار صفقات مشبوهة و غير معلنة، كما ذكر مصدر أمني أن المعني بالأمر تربطه علاقة قرابة مع شخصية نافذة داخل مراكز القرار بالرباط ، توفر له الحماية من أية مساءلة في أي مجال، و تتبع جل خطواته بإزالة كافة الأشواك التي تعترض طريقه الفاسد و ربما من ضمنها الدكتور أيت بنعلي إبراهيم..

 

ولنا عودة للموضوع.

 

 

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد