موند بريس / محمد أيت المودن
وتستمر الحفلات المتعلقة ببوجلود بيلماون ، أو كما يصطلح عليه في الشمال بوالبطاين ، وذلك بدوار أيت موسى التابع للجماعة القروية التمسية عمالة إنزكان أيت ملول. هذه المناسبة التي تأتي خلال أيام عيد الأضحى كما عهده السوسيون . وقد بذلت جمعية تمونت للثقافة والأعمال الإجتماعية مجهودا جبار وبوسائل وإمكانيات ذاتية لإخراج هذا الحفل للواقع وتنظيمه في أحسن حلة ممكنة بمساعدة شباب دوار أيت موسى الذين انسجموا مع أعضاء الجمعية وساهموا كثيرا في نجاح هذه التظاهرة الفنية .
والجدير بالذكر أن تسميات مهرجان «بوجلود» تختلف تبعا لكل منطقة في المغرب، فمثلا أهالي منطقة سوس (التي تضم مدينة أكادير) بجنوب غربي المغرب، يطلقون على المهرجان اسم «بوجلود» أو «بيلماون»، في حين يسمى في منطقة دكالة والشاوية، بوسط البلاد، بـ«هرمة بولحلايس»، وفي مناطق الشمال بـ«بولبطاين»، وعلى ساحل الأطلسي يقال له «ميمون» أو «أمعشار»، كما يدعى «بوهو» في مناطق عدة من غرب البلاد، وبـ«سونة» في شرقها، أما في المناطق الصحراوية فيعرف بـ«سبع بطاين» لأن بطل الكرنفال يلبس سبعة جلود أو «بطاين» الأولى في اليد اليسرى، والثانية باليد اليمنى، والثالثة بالظهر، والرابعة على الصدر، والخامسة والسادسة على الرجلين اليمنى واليسرى، والسابعة توضع على الرأس بقناعها وقرنيها.
إن ثقافة بوجلود بيلماون كموروث ثقافي وشعبي لا مادي، وكقاسم مشترك بيننا جميعا يوحدنا ويؤلف بيننا في لحظات محدودة ومناسبة محددة. تحتوي قيم العفوية وقيم الحب والتسامح والتفاهم وحتى أخلاقيات الاحترام والقبول بالآخر، في مجتمع تغيرت ملامحه وهزت قيمه، فأصبح لزاما علينا جميعا صون ثقافته والتمسك بقيمه الحقة. وعدم السماح لأي كان العبث به والانتقاص من اهمية موروثه الشعبي. وهنا وجب تنبيه المسؤولين عن الأمن وعلى الساهرين على التسيير المحلي من سلطة منتخبة واخرى معينة توفير الظروف الملائمة لحماية المواطنين، وصون هبة وكرامة من تحملوا عبئ إحياء تراث الأجداد والذوذ عنه وتوريثه للأبناء والأحفاد.
فثقافة بوجلود بيلماون كموروث شعبي وتقافي لا مادي ،اضحت تراثا انسانيا موضوع العديد من الدراسات الاكاديمية وحديث العديد من الملتقيات الثقافية الوطنية والدولية .
قم بكتابة اول تعليق