قايد صالح يؤكد التزام الجيش بتحقيق مطالب الشعب الجزائري كاملة وحماية مسيراته

موند بريس

أكد رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح في خطاب يوم الثلاثاء التزام الجيش بتحقيق مطالب الشعب كاملة، والتزامه أيضا بحماية المسيرات الشعبية المطالبة بتغيير النظام، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية.
وقال قايد صالح أمام عسكريين بالناحية العسكرية الرابعة بمنطقة ورقلة جنوب البلاد، “إننا نتفهم مطالب الشعب المشروعة التي التزمنا بالعمل معه على تجسيدها كاملة، وبطبيعة الحال فإن هذه الأهداف يتطلب تحقيقها مراحل وخطوات تستلزم التحلي بالصبر والتفهم ونبذ كافة أشكال العنف، فالخطوة الأساسية قد تحققت وستليها، بكل تأكيد، الخطوات الأخرى، حتى تحقيق كل الأهداف المنشودة”.
وشدد على أن “قرار حماية الشعب بمختلف مكوناته قرار لا رجعة فيه ولن نحيد عنه مهما كانت الظروف والأحوال، وانطلاقا من متانة الثقة التي تربط الشعب بجيشه، أسدينا تعليمات واضحة لا لبس فيها لحماية المواطنين لا سيما أثناء المسيرات، لكن بالمقابل ننتظر من شعبنا أن يتفادى اللجوء إلى العنف وأن يحافظ على الممتلكات العمومية والخاصة، ويتجنب عرقلة مصالح المواطنين”.

–الحلول السياسية
أبدى قايد صالح انفتاح الجيش أمام الحلول السياسية للأزمة الحالية. وقال “إنني أعيد التأكيد أن كافة الآفاق الممكنة تبقى مفتوحة في سبيل التغلب على مختلف الصعوبات وإيجاد حل للأزمة في أقرب الأوقات بما يخدم المصلحة العليا للوطن بغض النظر عن مصلحة الأشخاص”.
وشدد على أن “الوضع لا يحتمل المزيد من التأجيل لأن الوقت يداهمنا، وبهذا يبقى الجيش الوطني الشعبي، يعتبر نفسه مجندا على الدوام، إلى جانب كافة المخلصين، لخدمة شعبه ووطنه، وفاء منه للعهد الذي قطعه على نفسه في تحقيق مطالب الشعب وطموحاته المشروعة في بناء دولة قوية، آمنة ومستقرة، دولة يجد فيها كل مواطن مكانه الطبيعي وآماله المستحقة”.

–التعجيل في التحقيق بقضايا الفساد المالي
دعا صالح في خطابه أيضا القضاء إلى التعجيل في التحقيق بقضايا الفساد المالي والاختلاسات التي طالت أموال الشعب، موكدا على ضرورة قيام العدالة بمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد.
وأضاف “إننا ننتظر من الجهات القضائية المعنية أن تسرع في وتيرة معالجة مختلف القضايا المتعلقة باستفادة بعض الأشخاص بغير وجه حق من قروض بآلاف المليارات وإلحاق الضرر بخزينة الدولة واختلاس أموال الشعب”.
وكان قايد صالح صرح في خطاب سابق الأربعاء الماضي بأن القضاء الجزائري الذي استرجع “حريته” سيفتح ملفات الفساد الكبرى الحالية والسابقة. وقال “إننا نشير إلى أن العدالة، وقد استرجعت كافة صلاحياتها، ستعمل بكل حرية ودون قيود ولا ضغوط ولا إملاءات، على المتابعة القضائية لكل العصابة التي تورطت في قضايا نهب المال العام واستعمال النفوذ لتحقيق الثراء بطرق غير شرعية”.

–اتهام رئيس جهاز المخابرات السابق بعرقلة مساعي الخروج من الأزمة
كما اتهم صالح رئيس دائرة الإستعلام والأمن (المخابرات) السابق الفريق محمد مدين بالتآمر ضد مطالب الشعب ومساعي الجيش لحل الأزمة وتأجيج الوضع، ووجه له آخر إنذار قبل اتخاذ إجراءات قانونية “صارمة” ضده بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية.
وقال قياد صالح، “لقد تطرقت في مداخلتي يوم 30 مارس 2019 إلى الاجتماعات المشبوهة التي تعقد في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب ومن أجل عرقلة مساعي الجيش الوطني الشعبي ومقترحاته لحل الأزمة، إلا أن بعض هذه الأطراف وفي مقدمتها رئيس دائرة الاستعلام والأمن السابق خرجت تحاول عبثا نفي تواجدها في هذه الاجتماعات ومغالطة الرأي العام، رغم وجود أدلة قطعية تثبت هذه الوقائع المغرضة”.
وأضاف “وقد أكدنا يومها أننا سنكشف عن الحقيقة، وهاهم لا يزالون ينشطون ضد إرادة الشعب ويعملون على تأجيج الوضع، والاتصال بجهات مشبوهة والتحريض على عرقلة مساعي الخروج من الأزمة، وعليه أوجه لهذا الشخص آخر إنذار، وفي حالة استمراره في هذه التصرفات، ستتخذ ضده إجراءات قانونية صارمة”.

–في تطورات جديدة… تعيين كمال فنيش رئيسا جديدا للمجلس الدستوري
عين الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح مساء يوم الثلاثاء القاضي كمال فنيش رئيسا جديدا للمجلس الدستوري خلفا للطيب بلعيز المستقيل بحسب بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية.
وقال بيان الرئاسة نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية إن “السيد الطيب بلعيز، رئيس المجلس الدستوري قدم يوم الثلاثاء استقالته للسيد عبد القادر بن صالح، رئيس الدولة”. وأضاف البيان أن “السيد رئيس الدولة وافق على استقالة السيد الطيب بلعيز وعين السيد كمال فنيش رئيسا للمجلس الدستوري”.

–أحزاب المعارضة الجزائرية تعلن رفضها المشاركة في الانتخابات الرئاسية
أعلنت أحزاب سياسية رئيسية وشخصيات من المعارضة الجزائرية يوم الثلاثاء رفضها المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 4 يوليو القادم، ودعت إلى مرحلة انتقالية “معقولة” بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية.
وقال بيان صادر عن المعارضة التي اجتمعت اليوم في إطار فعاليات “قوى التغيير لنصرة خيار الشعب” بمقر جبهة العدالة والتنمية وأكد وقوفها مع الشعب ودعوته للاستمرار في هبته السلمية بكل فئاته إلى غاية تحقيق مطالبه “المشروعة” وبعد نقاش تشاوري “مفتوح ومسؤول” قررت “رفض محاولات السلطة السياسية الفاقدة للشرعية باستنساخ نفسها عبر انتخابات مزيفة بآلياتها القانونية والتنظيمية السارية المفعول وعدم المشاركة فيها بالترشح أو التوقيع أو التنظيم أو الإشراف في ظل هذه السلطة السياسية الفاقدة للشرعية”.
ونددت المعارضة “بالرهان على تشتيت وإضعاف الهبة الشعبية السلمية مهما كان مصدره ومحاولات المساس بصورتها على المستويين الوطني والدولي وتجديد الرفض لكل أشكال التدخل الأجنبي”. وأدانت اللجوء إلى “كل مظاهر العنف ضد المتظاهرين لا سيما التجاوزات التي حدثت في مسيرات سابقة وتثمين التزام المتظاهرين بالانضباط والسلمية”.
يشار إلى أن أحزابا رئيسية شاركت في الاجتماع على غرار حزب طلائع الحريات الذي يقوده رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس وجبهة العدالة والتنمية بقيادة عبد الله جاب الله وحركة البناء الوطني وحزب الحرية والعدالة وحزب الفجر الجديد وشخصيات سياسية مؤثرة مثل وزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحابي والحقوقي الكبير مصطفى بوشاشي أحد رموز الحراك الشعبي

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد