المقهى الأدبي ببوجدور سفر ثقافي في عوالم التراث الحساني + صور

موندبريس
الخميس 25 ماي 2023. في إطار الاحتفال بشهر التراث و بشراكة مع مركز دراسات حسانية بالعيون وبدعم من مديرية التراث بوزارة الثقافة والشباب والتواصل وتحت شعار :” الأدب الحساني معالم حياة” نظم مركز خبرة الصحراء للتوثيق والدراسات النسخة الرابعة من فعاليات المقهى الأدبي والثقافي ببوجدور والأديب جمان ول العالم ل، وذلك بفضاء مقهى تاج ببوجدور .

وبدأ الحفل الإفتتاحي الذي أقيم بهذه المناسبة ، بتلاوة آيات من القرآن الكريم ألقاها الأستاذ محمد مولود الزبير ، ثم ألقى مدير مركز خبرة الصحراء للتوثيق والدراسات الأستاذ محمد أطريح كلمةً رحب فيها بالحضور ، مشيراً إلى أن هذا الحدث الثقافي جاء ليفتح صفحة جديدة من صفحات تاريخ الإبداع الإنساني والثقافي بهذه الربوع من خلال تيمية جديدة تهم الادب الحساني وعلاقته بالحياة، مع شخصية جديدة هي الراحل جمان ول العالم لما يطويه منجزه الأدبي من براعة وإتقان في صناعة العبارة وبناء المعنى الخاص بمجال البدوي بوصفه فقيها و أديبا، عالجت أعماله قضايا الإنسان البدوي في خله وترحاله. وتناول المتحدث في كلمته رحلة جمان ول العالم في بعده الممتد، مشيرا إلى ضرورة توثيق أعماله ودراستها من مختلف جوانبها، وفي مستوى اخر رحب نفس المتكلم بالشاعر ابوفراس بروك ضيفا مكرما ضمن فعاليات المقهى الأدبي ببوجدور دورة في دورته الرابعة، بعد احتلاله الرتبة الرابعة في مهرجان أمير الشعراء المنظم بالإمارات العربية المتخدددك ممثلا للملكة المغربية.ليختتم ملمته بشكر كل الفاعلين من إنجاح هذا الحدث الثقافي الهام.
ليقدم بعد ذلك السيد “الحافظ الهيبة” رئيس مركز الدراسات والأبحاث الحسانية بالعيون، كلمة عبر فيها عن كون شهر التراث يعتبر اهتماما نوعيا بالشأن الثقافي التراثي، وهو الشهر الذي تتفتق فيه أفكار الكفاءات الأكاديمية والأدبية، و الاحتفاء بالأديب الحساني “جمان ول الناجم” وتكريم الشاعر “عبد الواحد بروك” الذي حاز المرتبة الرابعة في مسابقة “أمير الشعراء” المقامة بإمارة أبوظبي، فرصة سانحة لتخليد هذا الحدث، ثم عرج على أهم أنشطة المركز بالمناسبة، و ثمن استراتيجية وزارة الثقافة في تثمين التراث الحساني المادي واللامادي، والمقاربة التشاركية التي تنهجها مع باقي أطياف المجتمع المدني المهتم بهذا التراث.
بعد ذلك افتتحت الجلسة العلمية التي ترأس أشغالها الأستاذ “علي الديحاني حيث كانت المداخلة الأولى مع الأستاذ محمد مولود الأحمدي” وهو باحث في الأدب الحساني، ورقته المعنونة بـ: (خوارزمية الطلل في الشعر الحساني – “جمان ول العالم” أنموذجا-) بدأها بالشكر لمركز خبرة للتوثيق والدراسات على الديمومة الثقافية للمقهى الأدبي في نسخته الرابعة، ومشيرا إلى أن الأديب”جمان ول العالم” لم يحظ بعد بالتقدير اللازم، والاحتفاء به اليوم ضروري، موصيا السلطات المحلية بالإقليم بإطلاق اسمه على مؤسسة من المؤسسات العمومية، وداعيا في نفس الآن إلى ضرورة جمع شعر الأديب في ديوان جامع، بعدها تطرق بالدراسة الأدبية لطلعات من طلعات الراحل تناول فيها الأماكن الجغرافية الممثلة للوعاء الصحراوي.
وفي ورقة موسومة بـ:(مماثلة القيم في الأدب الحساني والفلسفة –عرض ومقارنة-)، تحدث الأستاذ “هدي يرب” عن المخزون القيمي الذي يزخر به الأدب الحساني من كرم وشجاعة وحكمة وتواضع وغيرها من الأخلاق والفضائل الحميدة، مقارنا إياها بما جاء عن أرسطو وأفلاطون في الفلسفة اليونانية، ليختم تدخله بالقول بأن الأدب الحساني يحمل قيما كونية من الحرية والعدالة والتعاون والتآزر.
وختم الأستاذ” ناجي سويلم” وهو باحث في علم الاجتماع الجلسة العلمية بورقته التي تحدث فيها عن (سوسيولوجيا الأدب الحساني) منطلقا من تساؤل: هل هناك سوسيولوجيا للأدب الحساني؟، ومجيبا من خلال مدخل فلسفي في المقارنة بين نظرة أفلاطون وأرسطو للشعر، ومعرفا بسوسيولوجيا الأدب بكونها الدراسة العلمية للمجتمع المتمحورة حول الثقافة/ والمدنية/ الحضارة، من خلال تتبع العلاقات بين الحياة الاجتماعية والأدبية وطريقة انتاج الأدب وتحليله، ليقف على مجموعة من الروايات الصحراوية التي اختزنت الظواهر الاجتماعية والثقافة الشعبية، وتظمنت متضادات من جمال وقبح، وفقر وغنى، والنحافة والسمنة، وغيرها، خاتما ورقته بكون الرواية تشمل مادة خصبة لسوسيولوجيا الأدب.
بعد ختام الجلسة العلمية ألقى الشاعر “عبد الواحد بروك” المكرم قصائد شعرية مرفوقة بعزف العود، كما تحدث نجل المحتفى به “جمان ول العالم” باسم عائلته بالمناسبة.
لينتهي اللقاء بتوزيع الأدرع التكريمية والاحتفائية

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد