هل بدأت تظهر تصدعات في صفوف أغلبية حكومة عزيز أخنوش استعدادا للتعديل الحكومي المقبل ؟

  موند بريس /  محمد أيت المودن

يبدو أن الأخبار التي كانت تروج حول وجود تصدعات في صفوف الأغلبية الحكومية، ومشاكل بين وزرائها، من المنتمين لحزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع للأحرار، أصبح لها الآن ما يؤكد صحتها، بعد صدور بلاغ للمكتب السياسي لحزب “البام”، عقب اجتماعه العادي، المنعقد أول أمس الأربعاء، بحضور أمينه العام عبد اللطيف وهبي.

 

وأشار الحزب الأغلبي، في بلاغه ، إلى غياب التماسك والانسجام بين مكونات الأغلبية، داعيا الحكومة إلى “تكثيف التواصل الداخلي الناجع بين القطاعات الحكومية، وكذلك الحوار الفعال مع وزراء البام، وأهمية التواصل الداخلي فيما بين أعضاء الحكومة في تسريع تنزيل الأوراش الإصلاحية”.

 

وعن خلفيات هذا البلاغ، ومدى اعتباره بداية انفجار محتمل في الأغلبية الحكومية، قال رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إن “التضارب الحاصل بين حزبي البام والأحرار، يمكن تفسيره بمحاولة استباق التعديل الحكومي، والتمحور أكثر داخل الحكومة، أكثر منه تضاربا حول برنامج أو رؤية سياسية لدى هذا الحزب أو ذاك”.

 

وأضاف لزرق قائلا: “نحن على مشارف منتصف الولاية الحكومية للأغلبية الحالية، وهذا التضارب يسبق التعديل الحكومي المرتقب، خاصة أن العرف السياسي المغربي، ينص على أن التعديل يكون في منتصف العهدة الانتخابية”، مشيرا أن “هذا التضارب يأتي في إطار المزايدات، خاصة أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يملك إرادة سياسية من أجل الخروج من الحكومة”.

 

واعتبر المتحدث، أن “تضارب الأحزاب داخل الائتلاف الحكومي أمر عادي”، مشيرا أن “كل طرف فيها يحاول أن يتموقع أكثر في قطاعات استراتيجية أهم، وهذا من سلبيات الحكومات الائتلافية”.

 

وتابع لزرق: “من المفترض أن يكون هناك تنسيق بين أحزاب الأغلبية والحكومة من الناحية السياسية، أما من الناحية الحكومية، فهناك مجلس حكومي، من المفترض أن يشكل فضاء للتواصل”، معتبرا أن “رئيس الحكومة هو المسؤول الأول على توحيد الاستراتيجية في جميع القطاعات الحكومية. ولذلك فإن ما يقع هو تضارب سياسي، واستباق لمحطة التعديل الحكومي”.

 

ويشار أن بلاغ حزب الأصالة والمعاصرة، الحزب الثاني داخل الأغلبية الحكومية إلى جانب كل من ”الأحرار” وحزب الاستقلال، حمل رسالة أخرى إلى الحكومة، يدعوها فيها إلى ضرورة “تعميق التواصل الخارجي ما بين الحكومة والمواطنين، والتواصل المكثف لكافة أعضاء الحكومة مع الرأي العام لمحاصرة الإشاعات والأخبار الزائفة، وتمكين المواطنين من حقهم في المعلومة الصحيحة”، بحسب ما جاء في البلاغ.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد