موند بريس / محمد أيت المودن
أصدرت المحكمة الابتدائية بأكادير حكمها على رئيس المجلس الإقليمي لمدينة أكادير، وأدانته بسنتين سجنا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 70 مليون سنتيم.
وتعود تفاصيل ملف رئيس جماعة إيموزار سابقا مع القضاء ، بعدما تمت متابعته بتهمة “هدم مباني مملوكة للغير عمدا”.
وكشفت نتائج التحقيق الأولي الذي تم القيام به في هذا الملف، والوثائق المدلى بها في هذه القضية، عن توفر العناصر الكافية والدلائل لمتابعته من أجل جناية وفق الفصل 590 من القانون الجنائي.
في هذا السياق، أحال قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأكادير ملف الرئيس المذكور، وهو أيضا رئيس المجلس الإقليمي لأكادير، على غرفة الجنايات بنفس المحكمة، لمتابعته بالمنسوب إليه في حالة سراح.
و تعود فصول هذه القضية إلى إقدام رئيس جماعة إيموزار، فاتح يناير 2016، على إعطاء تعليمات لموظفي وعمال الجماعة من أجل هدم سبع بنايات، رغم توفر أصحابها على وثائق تؤكد حيازتهم لها وبأنها تدخل ضمن أملاكهم الخاصة والقانونية.
هذا، وشارك الرئيس شخصيا في عملية الهدم يوم الإجازة في غياب تام للسلطات، الأمر الذي تقدم على إثره المتضررون بشكاية إلى الوكيل العام للملك، يطالبونه فيها بفتح تحقيق في القضية، ومتابعة رئيس الجماعة البرلماني بتهمة الاعتداء على عقارات الغير بدون أي سند قانوني.
وشدد المتضررون في شكايتهم على أن المحلات التجارية والمباني التي طالها الهدم لا تدخل في نطاق الملك العام للدولة أو الجماعة المحلية، وهو الأمر الذي اعتبروه استغلالا لمنصب رئيس الجماعة من أجل انتهاك حقوق الأفراد وهدم عقاراتهم دون وجه حق.
هذا، وكان المعنيون بالموضوع قد وجهوا رسالة إلى رئيس الجماعة يحذرونه فيها من عواقب الهدم الخارج عن نطاق الضوابط القانونية، مشددين على أن أي تصرف خارج إطار القانون وكيفما كان نوعه، يعتبر نابعا من قرارات شخصية تنم عن استغلال النفوذ المخول لرئيس الجماعة، الأمر الذي يعرضه للمساءلة القانونية والمتابعة القضائية.
ولم يتوانى المتضررون بعد إقدام الرئيس على هدم مبانيهم عن متابعته قضائيا متشبثين بحقوقهم وما يمتلكونه من وثائق تؤكد على أن أملاكهم لا يمكن أن يطالها أي إجراء إداري بتسجيلها بكناش الجرد للجماعة القروية لإيموزار، أو أن تخضع للوصاية المباشرة للجماعة المذكورة.
قم بكتابة اول تعليق