موند بريس / بقلم : الهام الدويري ( مدريد )
يعتبر العمل الجمعوي مكونا اساسيا من مكونات المجتمع المدني , وميدانا لتحقيق الطموحات في التغيير الاجتماعي وممارسة الديمقراطية من خلال الانخراط في التعددية داخل المجتمع ومعايشة مجموعة من الفوارق الفكرية والسيكولوجية, الامر الذي يعلمنا قبول الآخر , بكل خصوصياته ومواصفاته, الا ان واقع العمل الجمعوي ببلجيكا , واخص بروكسل بالذكر , مدينة النصب والتحايل والرهبانية ,من بعض عديمي الضمير من بعض المنظمين الذين يضربون القيم والاخلاق عرض الحائط, وذلك من اجل المال , فقد اصبحت الانحرافات تغزوا هذا العالم عبر الحفلات والسهرات وليالي الملاح من اجل الربح السريع , الا بعض المناضلين الجمعويين الشرفاء الذين اثبتوا وجودهم بالعمل الصالح الجيد , حيث انهم يعطون اكثر ما يأخدون , وعن البقية اتحذث واخص الجمعية المنظمة للحفل الاسطوري كمل روج له من بعض المؤثرين التافهين, حيث اتخذته مطبة لتحقيق اهداف وطموحات شخصية على حساب المصلحة العامة .
فقد اصبحت العشوائية التي اضحى هذا الميدان يعيشها في اقتحام مجال الفن , واستغلال المشاهير من بعض الفنانين المتميزين وآخرون يدعون الفن والنصب عليهم بالوعود الكاذبة , رغم ادراكهم بعدم توفرهم على المقومات اللازمة .
ففضيحة مدوية لحفل بروكسل الذي خذل الجميع , حيث تفاجأ الحاضرون مساء يوم السبت , من خلال الحفل الصبياني او بالاحرى حلقة جامع لفنا تحت عنوان القفطان المغربي, اثار استياء افراد الجالية المقيمة باوروبا , والذين حضروا لمشاهدة عدد من الفنانين , وعلى راسهم قيدوم الفن الشعبي سعيد الصنهاجي, واكد لنا الحضور المستاء على عدم الانضباط وعلى سوء التنظيم , وخصوصا على مستوى التذاكر الباهضة الثمن, حيث وصلت الى 90اورو مايعادل 900درهم مغربي , رغم الدعم المقدم من طرف الوزارة المكلفة ,لكن عدم الالتزام ببرنامج الحفل , جعل سلطان الطرب الشعبي يغادر الحفل مع زوجته, وهو غير راض على مايراه من سوء التدبير والمعاملة .
واكد لنا بعض الفنانين والحضور معا , انه قد نشبت ازمة كبيرة بين الفنانين والمنظم الدولي هههههه للحفل, بسبب عدم اقتناء مستحقاتهم المالية, عكس الفنانة لطيفة رافت الوحيدة التي توصلت بكل مستحقاتها بالمغرب , قبل حضورها لبروكسل , لانها تعرضت لنفس الموقف مع نفس المنظم في احدى الحفلات السابقة , ومن المعروف ان بطل حفلنا الصبياني يستغل كل صغيرة وكبيرة , حيث يدرج بعض الفنانين الى الكابريه في سهرة مبكرة ويفرض على صاحب الكابريه انه اتى له باكبر النجوم في دعاية مسبقة مقابل سهرة داخل الكابريه بالمجان , وهكذا تتم عملية النصب بذكاء , وهذا ان دل على شيئ فانما يدل على النصب الدفين الذي يتنفسه, فالمال هو النور الحقيقي الذي يرى به كل الحسابات الفارغة والمتسخة .
ويبقى نفس اللحن مع عارضات الازياء اللواتي عبرن على غضبهن لعدم توصلهن بمستحقاتهن المالية ما يعادل 80 اورو 800درهم مغربي , رغم المداخيل التي حصل عليها من طرف العارضين الخمس , والتي بلغت مشاركتهم 3500 اورو لكل عارص .
وتبقى ضحايا مهرجان القفطان تعاني في صمت لعدة اسباب عائلية وشخصية, والغريب في الامر هو ان صاحب الافكار النيرة الذي يستغل عدة قنوات وطنية مثل الاولى وغيرها التي لم تكن حاضرة وكذلك اخرى , لاصطياد فريسته, مع العلم ان هاته القنوات ليست لها ادنى فكرة عن الحفل, فالتحايل على الاعلام بهاته الطريقة النكراء يعاقب عليها القانون ,ومما يثير الشفقة , هو تواجد الكم الهائل من حاملي الكاميرات والهواتف باسم الصحافة والجرائد الغير المقننة, التي تاتي لتغطيةهذاالحفل البائس وكذلك ينصب عليهم بعدم اعطائهم مستحقاتهم, وكما علمت من بعض الفنانين ان الاغلبية الساحقة دخلوا الحفل بالمجان لكي يظهر الحفل باكبر حضور واستغلاله في مشروع آخر من عملية النصب , ولاننسى المؤثرون في مواقع التواصل الاجتماعي من بعض الجهلاء الذين ساهموا بطريقة او اخرى في هذا الجرم وعملية النصب باشهاراتهم الفارغة , واعطائهم حجم اكبر منهم لحفل فاشل بجميع المقاييس, كما نأسف لحضور القنصل العام لهذا النوع من الحفلات الفارغة للاسف الشديد .
وتبقى الصراحة على الواجهة , لقولنا الصدق بآنه احسن حفل فاشل عرفه التاريخ التنظيمي باوروبا , فلابد من اخد العبرة من المنظمين الاكفاء امثال السبد احمد النعومي باسبانيا, وكذلك السبد ميلود جلول ببلجيكا وغيرهم من المنظمين الشرفاء .
قم بكتابة اول تعليق