موند بريس / محمد أيت المودن
بسبب تدني حصيلة ما تم اصطياده من الأخطبوط منذ بداية الموسم الشتوي (منتصف دجنبر الماضي )، أطلق مهنيو القطاع مناشدات إلى الوزارة الوصية بإعادة النظر في الفترة الزمنية المخصصة للصيد والكمية المصطادة.
وتستهدف السلطات المغربية من تقييد اصطياد الأخطبوط تعزيز حجم المخزون، بعد إشارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري تراجعه بنسبة 80 في المائة في جميع المصايد بسبب التعامل العشوائي، كاشفا خلال اجتماع لجنة التتبع أن مصيدة الأخطبوط بالأقاليم الجنوبية قد تدهورت بشكل كبير.
وعلى النقيض من الأرقام والإحصائيات التي قدمها قبل ذلك المعهد المتخصص في أبحاث الصيد البحري، والذي تعتمد الوزارة الوصية عليها لاتخاذ قرارات توقيف أو تعليق أو استئناف مواسم الصيد، تفيد المعطيات أن منتوج الأخطبوط متوفر بكثرة في المصيدة الجنوبية وبشكل غير مسبوق، ومصايد الأخطبوط تشهد انتعاشًا في المخزون خلال الموسم الحالي مقارنة بالمواسم الماضية، ومخاوف الدولة من التأثير السلبي على المخزون مبالغ فيه”.
ويرى عدد من المهنيين، أن المهلة التي حددتها السلطات لصيد الأخطبوط أوشكت على الانتهاء ولم نصطد سوى 25% من الكمية المستهدفة مقارنة بالأعوام الماضية.
وينتظر عدد من المهنيين بفارغ الصبر تدخل الوزارة الوصية لإعادة النظر في الحصص المخصصة للصيد، خصوصا في ظل وفرة المنتوج، وقرب استنفاد الحصص الفردية المخصصة لكل أسطول، في حين أن الموسم الشتوي ما يزال مستمرا ومدته تتجاوز الثلاثة أشهر. وكان المقرر الوزاري ذي المرجع 11/22 بتاريخ 14 دجنبر المنصرم، الموقع من قبل الكاتبة العامة للقطاع الوزاري، والمنظم للموسم الشتوي، يتضمن مادة ضمن مواده تفصح عن إمكانية مراجعة حصص الأخطبوط الممنوحة للدوائر البحرية حسب تطور المؤشرات البيولوجية.
وتشير المعطيات إلى أن استنفاد الحصص المخصصة لصيد الأخطبوط في فترة وجيزة قبل انتهاء الموسم الشتوي، سيفتح الباب على مصراعيه للصيد العشوائي وغير القانوني، ذلك أن البواخر والمراكب كلما أبحرت لصيد أنواع سمكية أخرى، فإنها قد تصطاد الأخطبوط المتوفر بكثرة، دون أن تصرح بذلك في أسواق السمك، خوفا من تطبيق المساطر القانونية ضدها، وبالتالي سيتم ترويجه في السوق السوداء.
قم بكتابة اول تعليق