موند بريس / محمد أيت المودن
أعلنت السلطات الأوكرانية حالة التأهب في كييف ومناطق أخرى من البلاد تحسبا لموجة جديدة من القصف الروسي، وفي حين أكد مسؤول أوكراني أن معارك ضارية تدور في منطقة دونيتسك بالشرق شكك الرئيس الأميركي جو بايدن في تصريحات نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن مصدر الصاروخ الذي سقط شرقي بولندا.
وبعيد الإعلان عن حالة التأهب الجوي في كييف ومناطق أخرى أعلنت القيادة الجنوبية للقوات الأوكرانية أن القوات الروسية قصفت مدينة أوديسا جنوبي البلاد.
كما أفادت وسائل إعلام أوكرانية بسماع دوي انفجارات عدة في منطقة دنيبرو (وسط) جراء قصف صاروخي روسي.
وتأتي هذه التطورات بعد الهجمات الصاروخية التي شنتها روسيا على منشآت أوكرانية حيوية، وقال مسؤولون أوكرانيون إنها الأكبر منذ بدء الحرب في 24 فبراير الماضي.

معارك دونيتسك
وفي التطورات الميدانية أيضا، قال أوليكسي أريستوفيتش -وهو مستشار للرئيس زيلينسكي- في مقطع مصور نشره على الإنترنت اليوم الخميس إن الروس يشنون هجمات متزامنة في دونيتسك بعد أن عززوا صفوفهم بقوات منسحبة من منطقة خيرسون (جنوبي أوكرانيا).
وأضاف أريستوفيتش أن المعارك تدور في باخموت وبافليفكا وماريانكا ووفولدار.
وتابع أنه تم توجيه جزء من القوات الروسية المنسحبة من خيرسون لشن هجمات في منطقتي دونيتسك ولوغانسك في دونباس، في حين أن جزءا آخر يتم توجيهه إلى زاباروجيا (جنوب شرق) وربما إلى خاركيف (شمال شرق).
من جهته، قال المحلل العسكري الأوكراني أوليخ زدانوف إن القوات الأوكرانية صدت هجمات على مدينتي أفدييفكا وبيلوروفكا، مشيرا إلى أن القوات الروسية القادمة من خيرسون بدأت تنتشر في دونيتسك.
وكانت قيادة الأركان الأوكرانية ذكرت أن قواتها صدت 9 محاولات تقدم روسية في منطقة دونيتسك خلال الأيام القليلة الماضية.
وأكملت القوات الروسية يوم الجمعة الماضي انسحابها من مدينة خيرسون، في ظل التقدم الذي حققته القوات الأوكرانية في هجومها المضاد لاستعادة مقاطعة خيرسون ككل بعد أن استعادت قبل ذلك معظم مقاطعة خاركيف ومدنا وبلدات في دونيتسك.
ومدينة خيرسون هي العاصمة الإقليمية الوحيدة التي سيطرت عليها القوات الروسية في أوكرانيا منذ بدء الحرب.
بايدن وزيلينسكي
على صعيد آخر، شكك الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الخميس في تأكيدات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الصاروخ الذي سقط في الأراضي البولندية قبل يومين هو صاروخ روسي.
وفي تصريحات لبايدن عقب عودته إلى البيت الأبيض بعد مشاركته في قمة مجموعة العشرين بجزيرة بالي الإندونيسية قال الرئيس الأميركي إن كلام زيلينسكي يخالف الأدلة الموجودة.
وكان الرئيس البولندي أندريه دودا قد قال إن الصاروخ الذي سقط في بولندا وتسبب في مقتل شخصين أطلقته الدفاعات الجوية الأوكرانية على الأرجح.
وبينما قال وزير الدفاع الأميركي إن روسيا تتحمل بالنهاية مسؤولية ما وقع بسبب حربها على أوكرانيا أكدت الخارجية الروسية أنها استدعت السفير البولندي لدى روسيا ودعت وارسو إلى عدم التورط في ما وصفتها باستفزازات كييف.
وخلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في أوكرانيا قال مندوب بولندا في الأمم المتحدة كرزيستوف شتزيرسكي إنه رغم أن حادثة إطلاق الصواريخ شرق بولندا لم تكن متعمدة في الأغلب فإن ما حدث يدل على مدى احتمالية انتشار ما وصفها بالحرب الروسية العدوانية.
وأضاف شتزيرسكي أن بولندا تجري مشاورات مكثفة مع حلفائها لزيادة استعدادها القتالي في وجه أي تهديد محتمل.
من جهته، اتهم المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا الدول الغربية بشيطنة روسيا ولومها على كل شيء رغم وجود حقائق مخالفة.
أما المندوب الأوكراني سيرغي كيسليتسيا فأبدى استعداد بلاده الكامل للتعاون في التحقيقات بشأن الحادث، مذكرا بأن هذه المأساة لن تتوقف طالما بقيت روسيا قادرة على مواصلة عدوانها.
قم بكتابة اول تعليق