موند بريس هشام زريري
أدى استمرار إغلاق المحطة الطرقية أولاد زيان بالدار البيضاء، إلى مجموعة من العواقب التي بات يؤدي ضريبتها المسافر المغربي الذي يرغب في التنقل إلى مدن أخرى، على اعتبار أنه أصبح بين مطرقة “الكورتية”، وسندان أصحاب حافلات النقل الذين صاروا يزاولون نشاطهم في ظروف تشبه مجال النقل السري، بسبب إغلاق المحطة المذكورة وها نحن امام عيد الفطر الدي يقوم المسافرون فيه ب زيارة الأهل والعائلة.
ففي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من مشاكل متعددة وصعوبات كبيرة في الوصول إلى وسيلة نقل من شأنها إيصالهم في ظروف آمنة إلى وجهاتهم، يستمر إغلاق المحطة الطرقية أولاد زيان،مما أدى إلى أضرار مادية كبيرة بخزينة جماعة الدار البيضاء، المتمثلة في الرسوم الجبائية التي يؤديها أصحاب حافلات النقل الطرقي لفائدة الشركة المكلفة بتدبير المحطة، وذلك منذ قرار إغلاقها في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس “كورونا”، حيث أنه بالرغم من النداءات المتكررة للمهنيين بضرورة إعادة المحطة إلى مزاولة نشاطها المعهود، وتنظيمهم لسلسة من الوقفات الاحتجاجية، فإن الحكومة عمدت إلى نهج سياسة الأذن الصماء وقررت مواصلة إغلاق المحطة الطرقية أولاد زيان بالدار البيضاء دون غيرها، وقد ساهم الوضع الحالي ، في بروز عدة مظاهر سلبية، أهمها تعرض المسافرين لعملية الابتزاز من طرف النقل السري “الخطافة”، بفرض تسعيرة تفوق بكثير ما هو متعارف عليه خلال مرحلة ما قبل إغلاق المحطة، حيث يعمد أصحاب الحافلات إلى الاستعانة بخدمات “الكورتية” وتخصيص سيارات خاصة لجمع الراغبين في السفر إلى وجهة معينة، ونقلهم إلى الحافلات المركونة بأحد الأزقة والدروب الضيقة، في انتظار جمع عدد منهم قبل التحرك نحو وجهة أو مدن أخرى، إذ أن هذا الوضع أصبح عنوانا بارزا خلال هذه المرحلة بسبب استمرار إغلاق المحطة الطرقية أولاد زيان، الشيء الذي ترتب عنه رفع تسعيرة التنقل إلى مستويات قياسية وفق ما كشف عنه بعض المسافرين لجريدة موند بريس، الذين أكدوا في تصريحاتهم أن أصحاب النقل السري، أصبحوا يفرضون على كل مسافر أو باحث عن حافلة للنقل الطرقي، تسعيرة مضاعفة تفوق الثمن العادي لأي رحلة، فثمن تدكرة السفر نحو مدن خريبكة وأسفي ومراكش تتجاوز 200 درهم، بينما تجاوز مبلغ 450 درهم، من الدار البيضاء في اتجاه الأقاليم الجنوبية، أو الجهة الشرقية وغيرها من الوجهات
قم بكتابة اول تعليق