وفاة المناضل والقائد المثقف اليساري، المشتري بلعباس، بعد معاناته مع المرض

موند بريس
تعازي الصادقة للعائلة، وخاصة لاخته الضاوية، ولكل الرفاق و الاصدقاء، الذين عرفوا و تابعوا مسار هذه الشخصية الإستثنائية.
المشتري، كان مثار اهتمام وفضول المحامين، لكثرة ما قرأوا عنه في المحاضر التي شكلت قرار احالتنا، من المعتقل السري الرهيب درب مولاي الشريف، الى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
كان عدد من المحامين يأتي للمحكمة عندما كنا نعرض على النيابة العامة، فقط ليتعرف مباشرة على المشتري بلعباس.


أثناء المحاكمة، سنة 1977، وعندما حصل بيننا، كمتهمين، نزاع مع هيئة الحكم، حيث كان رئيسها احمد افزاز، يمنعنا من الكلام ويقمع السادة المحامين الاجلاء، قام المشتري وتقدم في مواجهته وكأنه في معركة سياسية.
كانت لدى افزاز تعليمات حتى لا يتحدث المشتري ابدا. أصيب افزاز بالرعب و كان يقول للمشتري انت بالضبط لا تتكلم… وقد تطورت الامور الى مظاهرة في المحكمة، اخذنا نصيح ” فاشيست… فاشيست..” فما كان امام القضاة و ممثل النيابة العامة الا الهروب من القاعة.
شذرات من الذكريات، فقط. لكن المسيرة مع المشتري طويلة.
كان استاذنا… في السياسة والفكر والفلسفة. من بين الاوائل الذين اخضعوا تجربة ” الى الأمام” ، واليسار الماركسي اللينيني للنقد الجاد.
وداعا ايها القائد الفذ. كنت من الذين وجهوا مسار حياتي السياسية والفكرية. كنت نعم الرفيق والاستاذ، باخلاقك السامية وثقافتك الواسعة… انت علم من اعلام اليسار المغربي . وسينصفك التاريخ.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد