فيديو : مربيات مؤسسات ورياض الأطفال ينتفضن ضد التهميش

موند بريس / محمد أيت المودن

عبرت العديد من المربيات ل: ” جريدة موند بريس” اللائي يشتغلن برياض الأطفال وبعض مؤسسات التربية والتعليم الأولي عن سخطهن لما آلت إليه أوضاعهن من ترد كبير جراء توقفهن عن العمل منذ ظهور جائحة كورونا وبالظبط منذ تاريخ 16 مارس 2020 . واستنكر أغلبهن الإقصاء الذي طالهن من تخفيف قيود الحجر الصحي على مهنتهن كباقي القطاعات الأخرى التي استأنفت العمل سواء بشكل كلي أو جزئي .

وجدير بالذكر أن الحكومة وخلال المراحل الثلاثة التي همت اعطاء نفس جديد للإقتصاد الوطني بعد الشلل التام الذي طبع معظم القطاعات الإقتصادية ، بدأ الروح يدب إلى بعضها عبر مراحل حددتها الحكومة بداية بالرفع التدريجي لاستئناف حركة التنقل ، ثم السياحة ، فالمقاهي ، وأخيرا استئناف أداء الصلوات الخمس بالمساجد وفق بروتوكول عممته على الجميع ، فيما لم يشمل هذا التخفيف مؤسسات ورياض الأطفال الذين يقدمون خلال العطل خدمات الحراسة ، خصوصا للعائلات التي نجد فيها الأب والأم يزاولان مهنة أو وظيفة طوال النهار ، ويكونون مجبرون على البحث على من يتكفل بأبنائهم أثناء يوم العمل ، مما خلق استياء كبيرا لأرباب هذه المؤسسات ورياض الأطفال وحتى المربيات المشتغلات بالميدان خصوصا وأنهم انتظروا التفاتة لظروفهم منذ مدة ، وكانوا يراهنون على استئناف عملهم قبل الدخول المدرسي المقبل ، وذلك لتخفيف الديون التي خلفها توقفهم بسبب كورونا ، وتراكم قيمة الكراء عليهم ، ومعانات المربيات من توقف أجرهم ونحن على أبواب عيد الأضحى ، خصوصا وأن البعض منهن مسؤولات عن إعالة عائلاتهن ومنهن مطلقات وما إلى ذلك من الظروف الإجتماعية الصعبة التي يعيشها أغلبهن ، ويمكننا إضافة بعض المربين الذين وصلوا حد تغيير نشاطهم متوجعين للتجارة البسيطة أو إلى سائقين بالطاكسيات ، حتى أصبح الدخول المدرسي المقبل مهددا بنزيف كبير لأطر التربية والتعليم الأولي .

هذا وقد أشارت بعض المربيات خلال لقائهن بموفد ” موند بريس” عن استغرابهن لما صرح به السيد وزير التربية الوطنية من أن الدخول المدرسي المقبل من الممكن جدا انطلاقته بصيغة التعليم عن بعد حتى مع أطفال التربية والتعليم الأولي الذين تقل أعمارهم عن الست سنوات ، مذكرات سيادة الوزير أن التجربة خلال شهور مارس وأبريل وماي ويونيو لم تجد نفعا ، بل لم تحقق الأهداف المرجوة ، واستنساخ التجربة الفاشلة من شأنها تضييع الطفل والمؤسسة مع ما واكب ذلك من امتناع الآباء والأمهات من أداء أقساطهم الشهرية بدعوى عدم اقتناعهم بمردود تجربة التعليم عن بعد ، مما ساهم في تأزم العلاقة بين أرباب هذه المؤسسات ورياض الأطفال من جهة ، وأولياء أمور الأطفال من جهة أخرى والمربيات في الطرف الأخر بسبب الإختناق الكبير الذي أصاب ميزانيات هذه المؤسسات ورياض الأطفال .

وعبر العديد من المشتغلات والمشتغلين في هذا القطاع عن رفضهم التام لهذا المقترح مقدمين اقتراحا آخر ، وهو العمل بنصف الطاقة الإستيعابية المعتادة داخل الفصول ، واتخاذ كل التدابير الإحترازية التي تفرضها السلطات الصحية في هذا الباب كما هو معمول به اليوم في القطاعات الأخرى ، مطالبين بالإلتفات لأوضاعهم المزرية ، وإتاحة الفرصة لممثليهم في الهيئات والجمعيات المتخصصة في التعليم الأولي لمجالسة وزير التربية الوطنية لتدارس الوضع ، والخروج باتفاق يرضي جميع الأطراف كما حدث مع الهيئات الممثلة لقطاع التعليم الخصوصي …..ولنا عودة للموضوع حسب المستجدات.

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد