موند بريس :
حبوب الهلوسة “القرقوبي” وغيرها من أشكال المخدرات، الهيروين، الحشيش، كلها مسميات مألوفة لدى فئة عريضة من الشباب المغاربة، تحمل معنى واحد: المخدرات. ويعتبر المغرب من أكثر المجتمعات التي تعرف انتشار إدمان المخدرات بين صفوف الشباب
قبل الخوض في الحديث بلغة الأرقام، لمعرفة إلى أي حد تمكنت آفة إدمان المخدرات من الانتشار، سيكون من الأجدى حتما جرد بعض القصص المستقاة من الواقع والتي تؤكد أن ” إدمان المخدرات” هي بالفعل قضية عصرنا الحالي، التي تنشأ في المؤسسات التعليمية لكثرة العوامل المساعدة على انتشارها، في حين تواجه الأسرة مشكلة التعايش مع الشاب المدمن لصعوبة التأقلم معه. ويبقى السؤال كالتالي:
لماذا تتصاعد هجرة الشباب المغاربة رغم العراقيل والإجراءات الأوروبية؟
المغرب: زراعة الحشيش من دائرة المحرمات إلى قبة البرلمان
يبدو أن زراعة الحشيش وبالرغم من تجريمه ، فقد لوحظ في الآونة الاخيرة تيار داحل البرلمان تقنين زراعة مخذر الشيرا لاغراض طبية بهدف الحصول على سبل لجعل ترويجه ممكنا كباقي بعض الدول الغربية . ويبدو ان المغرب سيكون مضطرا سواء اليوم او في المستقبل الى تقنين زراعة وترويج هذه المادة
انتقام من الذات وهروب من الواقع
بخصوص هذا الموضوع، فإن الأسباب متداخلة، منها ما هو نفسي، اجتماعي واقتصادي. فالعامل الأول وهو العامل النفسي يعتبر بمثابة تنفيذ على الذات، إذ أثبتت دراسة ميدانية في هذا الصدد على عينة من الشباب أن 36 في المائة يتعاطون للمخدرات بدافع الرغبة في الهروب من المشاكل، و32 في المائة منهم يرون أن المخدرات تعتبر الوسيلة الأنجع لتحقيق اللذة والمتعة، بينما 3 في المائة من هؤلاء الشباب يستعملون المخدرات لأسباب اقتصادية تتمثل في معظم الأحيان في البطالة.
كما يبدو من جهة أخرى، أن الانتشار جد المهول لترويج عقاقير الهلوسة عبر المدن الكبرى، سيأخذ منحى خطير في حال استمراره، حيث لاحظت عدة جهات رسمية وغير حكومية بان هذا الانتشار سيؤدي الى بروز ظواهر اجتماعية خطيرة وعواقب وخيمة على المجتمع رغم الحصار القوي الذي تقوم به ادارة الجمارك المغربية وخاصة على مستوى ميناء طنجة المتوسط (مصلحة الواردات)، على العصابات الدولية وأباطرة التهريب الدولي للمخدرات، هذه العصابات الاجرامية، وبعد الحصار المفروض عليها، بدأت تبحث عن وجهات أخرى للقيام بتسريب موادها المسمومة.
قم بكتابة اول تعليق