زينوا ظواهركم و بيوتكم و مقرات حجركم الصحي لاستقبال ليلة القدر

موند بريس/ بقلم ذ / معاذ الصمدي

زينوا ظواهركم و بيوتكم و مقرات حجركم الصحي لاستقبال ليلة القدر ، و قبلها زينوا بواطنكم بالتوبة و الإنابة ، فزينة الظاهر مع خراب الباطن لا تغني شيئا .

جرت عادة أسلافنا أنهم كانوا يستعدون لليلة القدر بالتزين و علموا علم اليقين أنه لا يكمل تزيين الظاهر إلا بتزيين الباطن بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى، وتطهيره من أدناس الذنوب وأوضارها؛ و كذلك كانوا يصنعون . فإن زينة الظاهر مع خراب الباطن لا تغني شيئًا. فلا يصلح لمناجاة الملوك في الخلوات إلا من زين ظاهره وباطنه، وطهرهما ؛ خصوصًا لملك الملوك الذي يعلم السر وأخفى ، فمن وقف بين يديه فليزين له ظاهره باللباس وباطنه بلباس التقوى. روي عن مالك بن أنس أنه إذا كانت ليالي العشر اغتسل وتطيب ، ولبس حلة وإزارًا ورداء ، فإذا أصبح طواهما فلم يلبسهما إلا مثلها من قابل.
فعلى المسلم إذًا أن يتحرى هذ الليلة في أوتار العشر التي نحن فيها ، فهي فرصة عمرنا وحياتنا ، ومعلوم من السنة أن معرفتها رُفعت ؛ لأن الناس تخاصموا : عن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – قال: خرج النبي – صلى الله عليه وسلم – بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين (أي: تخاصما)، فقال: “إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة” فلنجتهد في هذه الأوتار عل الله أن يشفع فينا ليلة القدر فيزيح عنا الغمة . اللهم ارفع عنا الوباء و البلاء و المحن و الفتن . آمين . و الحمد لله رب العالمين .

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد