موند بريس.
تحتضن العاصمة الكينية نيروبي أشغال قمة فرنسا إفريقيا، المنعقدة تحت شعار “إفريقيا إلى الأمام”، برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الكيني ويليام روتو، وبمشاركة واسعة لعدد من قادة الدول الإفريقية، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الاتحاد الإفريقي، فضلاً عن ممثلين عن مؤسسات مالية دولية وشركاء التنمية.
وتأتي هذه القمة في سياق سعي الأطراف المشاركة إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين فرنسا والدول الإفريقية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التنمية والاستثمار، إلى جانب بحث سبل تقوية التنسيق متعدد الأطراف لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه القارة.
وكما كان متوقعا سجلت القمة غياب جبهة البوليساريو عن أشغالها، بعدم توجيه أي دعوة إليها من طرف الدولة المضيفة كينيا، وهو ما اعتُبر مؤشراً ذا دلالة سياسية في سياق التعاطي مع هذا الملف داخل المحافل الدولية.
ويرى متتبعون أن هذا القرار يعكس انسجاماً مع الموقف الفرنسي الرافض لإشراك الجبهة في مثل هذه المنتديات، فضلاً عن دعم باريس المتواصل لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً واقعياً لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
كما تشير المعطيات المتداولة إلى أن كينيا تبنّت مقاربة أكثر توازناً في التعاطي مع هذا الملف، من خلال عدم توجيه الدعوة للجبهة، في انسجام مع توجهات متنامية داخل القارة الإفريقية تدفع نحو دعم المسار الأممي.
وتعكس هذه التطورات دينامية دبلوماسية متسارعة في إفريقيا بشأن قضية الصحراء المغربيةحيث تتجه عدة دول إلى مراجعة مواقفها وتبني مقاربات أكثر براغماتية، تقوم على دعم جهود الأمم المتحدة وتغليب منطق الحلول الواقعية بدل الاصطفافات التقليدية.
قم بكتابة اول تعليق