موند بريس : ز.م
بعدما وجه الشيخ محمد الفيزازي رسالة إلى المحامي الحبيب حاجي، الذي أصيب بفيروس كورونا، ودعا له بالشفاء والهداية، ورد عليها المحامي محمد الهيني، صديق حاجي، بطريقة لم تعجب الفيزازي ورأى فيها غمزا وتلميحا لاتهامه بالتجارة بالدين، سارع الأخير لتوجيه مدفعيته الثقيلة باتجاه الهيني وزميله المصاب بكورونا، وقصفهما باتهامات نارية.
وقال الفيزازي في رده على القاضي السابق محمد الهيني، “تناقضك المكشوف والصارخ من النقيض إلى النقيض. فأنت تتحدث عن مشاعري الطيبة تجاه زميلك حجي -شفاه الله- وتعرب عن احترامي لأنني وقفت معه في محنته ودعوت له بالشفاء… وفي نفس الوقت تجعل هذا الاعتراف في قالب القدح والذم المفضوحين”.
و أضاف الفيزازي في ذات الرسالة التي توصل موقع موند بريس بنسخة منها، “ذ. حاجي شفاه الله وزوجه، “حداثي علماني” حتى النخاع مثلك تماما… ومدافع عن الشذوذ الجنسي “اللواط” والسحاق وزواج المسلمة بالكافر ورفع التجريم عن العلاقات الجنسية الرضائية خارج إطار الزواج (الزنا).. إلى غير ذلك من مصائب وطامّات يستنكرها الرهبان والقساوسة واليهود والنصارى والبوذيون والهندوس وكل الأسوياء في فطرتهم وإنسانيتهم فضلا عن المسلمين المعتصمين بكتاب الله وسنة النبي الأمين صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأنت نفسك ذ.الهيني على هذا المبدأ الهدام”.
و استطرد متسائلا: “فهل هذا هو مفهوم التدين والتقوى والصدق وخدمة الناس والقيام بالصالحات والابتعاد عن الباطل والخوف من الله… حسب تعبيرك. والذي تسوّقون له؟ هل تعرف ما تقول أخي الهيني؟ (من نيتك زعما؟).
و تابع الفيزازي “وضعية ذ.حاجي الصحية والخطيرة جدا لم تكن ليليق معها تذكيره بما يؤمن به ويدعو إليه من الطامات سالفة الذكر. فهذا قد واجهته به في ندوة جمعتنا في نفس القاعة التي جمعتني بك بمدينة مرتيل وكنتَ أنت فيها على نهج واحد مع ذ. حاجي. لذلك وجهت إليه وصية المشفق الرحيم من غير استعلاء ولا تزكية للنفس كما زعمت. هذا مع ما ذكرتُه بصريح العبارة حيث قلتُ (أنصحك بهذا وأنا أحوج ما أكون إلى نصيحتي منك…. كما أني لست في غنىً عن التوبة منك إلى رب العالمين، مثلك وأكثر…).
و عاد الفيزازي ليتساءل موجها كلامه للهيني “بالله عليك، وأنت ذ. القاضي سابقا والمحامي والحقوقي الآن، هل تشم في هذا رائحة لتزيكية النفس أو المتاجرة بالدين أو كبر أو ما شابه؟”.
و أردف موضحا “قولك (ونحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر) غير مطابق تماما لظاهر قولي المتواضع بوضوح، فضلا عن الحكم على المتدينين بتجار الدين. وهو ما جعل غيركم يتهمونكم بتجار العلمانية والاسترزاق بمآسي الناس وتجار الديمقراطية… وما يوجه إليكم من سهام بهذا الخصوص تنوء بحمله الجمال”.
و ختم الفيزازي رسالته مجددا بنصحه للمحامي هيني وزميله حاجي، ولكل من يدعو بما وصفها الدعوة الهدامة للأخلاق الإسلامية التي يقوم عليها المجتمع المسلم، أن يتقوا الله في هذه الأمة ويرفعوا عنها دعواتهم بالتغريب الخلقي والتخريب القيمي.
قم بكتابة اول تعليق