موند بريس/ عبدالله بناي
في اطار ولوج عالم حقوق الانسان ليس بالامر الهين، خاصة في خضم ما نعيشه اليوم من مفارقات اصبحت حادة في عالمنا. ورغم ان هذا المصطلح يتكون من مفردتين “حقوق” و”انسان” مرتبطتين ببعضهما ارتباطا وثيقا, فان هذا الارتباط لم يمنع البعض من حرق المنظومة الجامعة لهما، مع أن تعريف حقوق الانسان، يحيلنا مباشرة الى ابعاده الانسانية، اذ يشل مجموعة المعايير الاساسية، التي لا يمكن للناس ان يعيشوا بكرامة دونها بغض النظر عن هويتهم أو مكان تواجدهم أو لغتهم أو ديانتهم أو اصلهم العرقي، لأن ثقافة حقوق الانسان منظومة مركبة، تقوم على عدة عناصر أهمها المعرفة والوعي والسلوك، الا أنها تنقسم الى ثقافة ضرورية وحمائية الى جانب ثقافة المسؤولية والمواطنة والتسامح.
لذا، فان البعد الاجتماعي والثقافي: هو كون المواطنة محددة لمنظومة التمثلات والسلوكات والعلاقات والقيم الاجتماعية، أي كمرجعية معيارية وقيمة اجتماعية وكثقافة وناظم مجتمعي ،باعتبار المواطنة مجموعة من القيم والنواظم لتدبير الفضاء العمومي المشترك تتحدد أهم تجلياتها في الانتماء للوطن والتمتع بحقوق المواطنة والالتزام بواجباتها والمشاركة في تدبير الفضاء العام . فالتربية على المواطنة تنحصر في التنشئة الاجتماعية التي تحاول تربية الفرد/المواطن على تمثل وتبني كل تلك القيم والنواظم السياسية والقانونية والمعرفية لمفهوم المواطنة لتنعكس في مؤسساته وسلوكاته وعلاقاته المجتمعية داخل الفضاء العام المشترك .
وفي هذا السياق ، فان المكتب الجهوي للجمعية المغربية للدفاع عن كرامة المواطن جهة الدارالبيضاء /سطات ،ايمانا منها في ترسيخ ثقافة حقوق الانسان لذى المجتمع ، ارتأت أن تنظم ندوة فكرية حول مفهوم حقوق الانسان ، سيؤطرها ثلة من الدكاترة والأساتذة الأجلاء ، وذلك يوم السبت 22 فبراير 2020 بدار الثقافة بلعربي العلوي بمدينة المحمدية.
قم بكتابة اول تعليق