كرونولوجيا فضائح مسؤولين بصندوق الايداع والتدبير CDG

موند بريس  :
يوم السبت 15 فبراير 2020، أعطيت أوامر لشركة (مداييف) Madaef لإزالة أربعة فيلات سكنية غير قانونية بمشروع فندق Hyatt Palace Taghazout Bay ، السيدة مونية بوستة، كاتبة الدولة السابقة في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، و الممثل القانوني لشركة Madaef (فرع من فروع صندوق الإيداع و التدبير) لديها 48 ساعة لإزالة وهدم الفيلات الأربعة المذكورة.

وللاشارة فان هذا الفندق بالإضافة إلى ملعب لرياضة “الغولف” هو في ملكية صندوق الإيداع و التدبير المعروف إختصارا ب C.D.G ، والمختص في الإستثمار السياحي، حيث يقوم ببناء المشروع ،و بواسطة عقد تجاري، يمنح التسيير لشركات سياحية عالمية…و خير مثال على ذلك، هو فندق Club Med بمدينة أكادير، فندق Mariott بمدينة فاس، بالاضافة الى فندق N’fis Le Méridien بمدينة مراكش و أيضا فندق حامات مولاي يعقوب (Vichy Hôtel Thermes Moulay Yaacoub) و سابقا فندق Hilton بالعاصمة الرباط.
وبخصوص المشروع-الفضيحة (مشروع تغازوت)، والممتد على مساحة 615 هكتار، فقد أعطيت انطلاقته الأولى في عهد حكومة السيد عبد الرحمان اليوسفي، و من بعده السيد عادل الدويري (وزير السياحة 2002-2007)، الذي حاول بدوره البحث عن مستثمرين.

وكانت أول مجموعة تقدمت للاستثمار في هذا المشروع هي المجموعة الإستثمارية السعودية “دلة البركة” وهي في ملكية الشيخ صالح كامل ، مالك فندق “قصر الورود بأكادير” Palais des Roses Agadir ، لكن نصيب هذا التعاون التجاري كان مآله الفشل ، والذي يرجع لأسباب و مشاكل قانونية للشركة السعودية مع ممثلهم المغربي عز الدين الخواجة ، والذي بعد خلقه للعديد من المشاكل والفضائح بمدينة أكادير، توجه لمدينة مراكش للقيام بنفس الزلات و الأخطاء، لكن هذه المرة مع شريك جديد من جنسية فرنسية (مشروع مدينة مراكش السياحية الطبية) ، وحاليا فملف هذه القضية يوجد بين يدي القضاء المغربي.

غير أنه و خلال فترة حكومة السيد عباس الفاسي (2007- 2011 )، فتح وزير السياحة آنذاك السيد محمد بوسعيد،المفاوضات مع مستثمر جديد من الولايات المتحدة الأمريكية وهوالشركة المعروفة تحت اسم Colony Capital ؛ وهي شركة رائدة في مجال العقار و الفنادق و الكازينوهات و البورصة الامريكية و الرياضة، غير أن التسريبات التي خرجت من الكواليس ، تقول بأن الحكومة المغربية رفضت هذا المستثمر الأمريكي بسبب عدم احترامه لبعض بنوذ دفتر التحملات وخاصة في شقه المالي ، و هذا ما جعل الحكومة ممثلة في شخص السيد ياسر الزناكي (بعد التعديل الحكومي) تضع حدا لهذا الشريك الاقتصادي في صيف 2011، علما أن انجاز هذا المشروع بكامله من طرف الشركة الأمريكية كان يتطلب 600 مليار سنتيم .
والغريب في الامر، أن هذه الشركة ،و في نفس السنة (2011) قامت ببيع 75% من حصتها للنادي الرياضي Paris Saint Germain بحوالي 900 مليار سنتيم !!! والذي هو في ملكية الصندوق الإستثماري القطري ، الشيء الذي يوضح بجلاء بأن الجانب المالي لم يكن مطروحا .
بعد ذلك، إقترح السيد الوزير أن هذا المشروع السياحي يجب تقسيمه بين صندوق الإيداع و التدبير، و شركة الضحى، و شركة Alliance التابعة للسيد نافع الأزرق العلمي، و شركة Sud Partners التي تضم مجموعة Akwa التابعة للسيد عزيز أخنوش و رجال أعمال من جهة سوس ماسة.
لكن مع مرور الايام، انسحبت كل من عائلتي “بيشة” و “بلحسن” من المشروع، و بدات تهيئة و تشييد المشروع و الذي تقدر تكلفته ب 600 مليار سنتيم ، لتتحول كلفته بقدرة قادر بأكثر من ألف مليار سنتيم !!! ؟ .
والجدير بالذكر، فان هذا المشروع يتضمن 12.000 سرير معظمهم عبارة عن أسرة سكنية وليست فندقية حسب المعايير الجاري بها العمل في هذا المجال. ومع ذلك يبقى أهم جزء في المشروع هو Riu Tikida Taghazout Palace والمقدرة تكلفته ب 90 مليار سنتيم، لكن وبالرغم من الانذار الملكي ، قام كل من المجلسين الاقليمي والجهوي بمنح تراخيص البناء لمشروع جديد على مساحة 600 هكتار بمنطقة “اغروض” مما يشكل فضيحة السنة بامتياز.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد